موند بريس.
تشهد الأزمة المرتبطة بإيران تطورات متلاحقة على المستويين الدبلوماسي والعسكري، في وقت تتواصل فيه التحركات الرامية إلى تهدئة التوتر في مضيق هرمز، مقابل مؤشرات على وجود تباينات داخل الإدارة الأمريكية بشأن إدارة الملف الإيراني، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط أبلغت عن سماع دوي انفجارات أثناء عبورها مضيق هرمز بالقرب من السواحل العمانية، في حادث أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وفي المقابل، كشفت وزارة الخارجية الإيرانية أن البيان المشترك المرتقب مع سلطنة عمان بشأن تنظيم مسارات الملاحة في مضيق هرمز دخل مرحلة المراجعة والصياغة النهائية، مؤكدة أن إنجازه يبقى رهيناً بعدم تدخل أطراف أخرى قد تعرقل التفاهمات.
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن المشاورات مع الجانب العماني تركز على إعداد خرائط جديدة لمسارات دخول السفن وخروجها من المضيق، في خطوة تستهدف تعزيز سلامة الملاحة وتفادي أي احتكاكات محتملة.
وفي واشنطن، كشفت صحيفة واشنطن بوست عن بروز خلاف داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بينه وبين وزير الحرب بيت هيغسيث، على خلفية المخاوف من نقص مخزونات الذخيرة، وهو ما قد يؤثر على أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران.
ورغم ذلك، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الاتصالات مع طهران ما تزال مستمرة، قائلاً: “لدينا محادثات مع الإيرانيين وسنرى ما سيحدث”، في إشارة إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التوترات القائمة.
وفي خطوة لافتة، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية رفع العقوبات عن عدد من الكيانات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، في إجراء اعتبره مراقبون مؤشراً على استمرار الانفتاح الدبلوماسي بين الجانبين.
اقتصادياً، انعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة، حيث سجلت أسعار النفط تراجعاً خلال تعاملات الخميس، مع ترقب المستثمرين لإمكانية أن تمهد التفاهمات الإيرانية-العمانية الطريق أمام اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران، بما يخفف من المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج.
وفي سياق مواز، تواصل التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين خلال مواجهات في جنوب لبنان، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة أربعة عسكريين آخرين، أحدهم في حالة خطيرة، إثر انفجار عبوة ناسفة داخل أحد المباني.
من جهته، أفاد مراسل قناة الجزيرة بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات جوية استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان، في استمرار للتوتر الأمني الذي تشهده الجبهة اللبنانية بالتزامن مع التطورات الإقليمية المتسارعة.
قم بكتابة اول تعليق