موند بريس
في إطار تعزيز العمل المشترك بين المؤسسات الإعلامية المغربية، احتضن مقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بمدينة الدار البيضاء، يوم السبت 7 نونبر 2026، لقاءً تشاورياً جمع عدداً من المقاولات الصحفية، بهدف بحث سبل التنسيق والتعاون لمواجهة الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية والمهنية التي يعرفها قطاع الصحافة بالمغرب.
وشكل هذا اللقاء، الذي أشرفت عليه لجنة المقاولة بالفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة الدار البيضاء-سطات، مناسبة لطرح مبادرة تروم إحداث قطب وطني للمقاولات الصحفية، يسعى إلى توحيد الجهود وتنسيق المواقف، وتعزيز الترافع المؤسساتي من أجل الدفاع عن المصالح المهنية والاقتصادية للمؤسسات الإعلامية وحقوق العاملين بها.
وتندرج هذه المبادرة في سياق تفعيل التوصيات الصادرة عن المجلس الوطني الثالث للنقابة، المنعقد بالرباط في فاتح نونبر 2025، وبلاغ مكتبها التنفيذي بتاريخ 25 نونبر من السنة نفسها، إلى جانب مخرجات المؤتمر التشاوري المنعقد بمدينة سلا يوم 3 يوليوز 2026.
ويراهن المشروع المرتقب على توفير إطار جماعي لتدارس مختلف الصعوبات التي تواجه المقاولات الصحفية، والعمل على اقتراح حلول عملية من شأنها دعم استقرارها الاقتصادي، وضمان استمراريتها وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الإعلامي.
كما يهدف هذا التكتل إلى إرساء آليات للتشاور وتبادل التجارب والخبرات بين المؤسسات الصحفية، بما يعزز حضورها داخل المشهد الإعلامي الوطني، ويدعم حقوق الناشرين والصحافيين ومختلف العاملين بالقطاع.
وعلى المستوى الوطني، أكد المشاركون أهمية اضطلاع المقاولات الصحفية بمسؤولياتها في خدمة القضايا الوطنية والمصالح العليا للمملكة، والمساهمة في تقوية الجبهة الداخلية من خلال إعلام مهني ومسؤول ومتعدد ومستقل.
وتحظى قضية الوحدة الترابية للمملكة بمكانة أساسية ضمن التوجهات التي تسعى المبادرة إلى تعزيزها، عبر دعم التعبئة الإعلامية المسؤولة، مع احترام أخلاقيات المهنة ومبادئ التعددية والاستقلالية التحريرية.
وأكدت المقاولات المشاركة أن المبادرة المقترحة لا تقتصر على المؤسسات الحاضرة في اللقاء، بل تظل مفتوحة أمام مختلف المقاولات الصحفية عبر جهات المملكة، بهدف توسيع دائرة المشاركة وترسيخ ثقافة التضامن والتعاون المهني.
ويأتي هذا التوجه في ظل الحاجة إلى تعزيز مكانة المقاولة الصحفية باعتبارها ركيزة أساسية في المنظومة الإعلامية، مع إيلاء أهمية خاصة لتحسين أوضاع الصحافيين والعاملين بالمؤسسات الإعلامية، وصون كرامتهم المهنية والاجتماعية.
ومن المنتظر أن يشكل هذا المشروع أرضية للعمل الجماعي والتنسيق بين مختلف الفاعلين في مجال الصحافة، بما يفتح المجال أمام مبادرات مشتركة للدفاع عن القطاع والمساهمة في بناء إعلام مغربي قوي ومستدام وقادر على مواكبة التحولات الوطنية والدولية.
قم بكتابة اول تعليق