موند بريس
يخلد الشعب المغربي، يوم الجمعة 6 نونبر 2026، الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي قادها الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1975، وشكلت محطة تاريخية بارزة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة، من خلال ملحمة وطنية جسدت التعبئة الشعبية والتلاحم بين العرش والشعب.
وتأتي هذه الذكرى في سياق وطني ودبلوماسي يتسم بتطورات متواصلة في ملف الصحراء المغربية، في ظل اتساع دائرة الدعم الدولي لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها حلاً للنزاع الإقليمي.
وقد شكلت المسيرة الخضراء، التي شارك فيها 350 ألف متطوع ومتطوعة، حدثاً تاريخياً بارزاً في الذاكرة الوطنية، حيث جسدت إرادة المغاربة في الدفاع عن وحدتهم الترابية، ورسخت مكانتها باعتبارها إحدى أبرز المحطات في تاريخ المغرب الحديث.
وعلى المستوى الدبلوماسي، راكمت المملكة خلال السنوات الأخيرة مكتسبات مهمة في الدفاع عن قضيتها الوطنية، من خلال تعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع دائرة الدول المساندة لمبادرة الحكم الذاتي، إلى جانب مواصلة جهودها التنموية بالأقاليم الجنوبية.
وفي هذا السياق، أكد حسن بلوان، الأستاذ الباحث في العلاقات الدولية، أن تخليد الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء يأتي في ظل مستجدات داخلية وخارجية مهمة، مشيراً إلى أن المغرب حقق مكتسبات على مستوى تعزيز الإجماع الوطني حول مغربية الصحراء، وتوسيع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.
وأوضح بلوان، في تصريح لموقع «برلمان.كوم»، أن التطورات المرتبطة بقرار مجلس الأمن رقم 2797، والتصويت الأخير الذي حظي فيه الموقف المغربي بدعم 11 دولة مقابل ثلاثة أصوات، تعكس تحولات في التعاطي الدولي مع قضية الصحراء المغربية.
وأضاف أن المملكة واصلت دعم المسار التفاوضي والعمل من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين، مع تعزيز حضورها داخل المؤسسات الدولية والاستناد إلى المكتسبات الدبلوماسية التي حققتها.
وتشكل الذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء مناسبة لاستحضار الأبعاد التاريخية والوطنية لهذه الملحمة، واستحضار مسار التنمية الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، في ظل مواصلة المغرب جهوده لترسيخ وحدته الترابية وتعزيز موقعه على المستويين الإقليمي والدولي.
قم بكتابة اول تعليق