الصحراء المغربية جسر للتواصل والتعاون الإفريقي: انطلاق فعاليات الندوة الكبرى لجمعية ريم الأمل للتنمية بالدار البيضاء اليوم

موند بريس

​في محطة بارزة تتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال، تحتضن المدرسة العليا للهندسة والإدارة (SUP2i) بعين السبع بالدار البيضاء، اليوم السبت 07 نونبر 2026 ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، فعاليات الندوة الفكرية الكبرى التي تنظمها جمعية ريم الأمل للتنمية بشراكة مع المؤسسة المذكورة، تحت شعار: «الصحراء المغربية: جسر للتواصل والتعاون الإفريقي».

و​تندرج هذه المبادرة الوازنة في صلب رؤية الجمعية الرامية إلى تعزيز الدبلوماسية الموازية، وتفعيل دور المجتمع المدني والبحث العلمي في التقريب بين الشعوب الإفريقية. وتهدف الندوة إلى ترسيخ قيم التضامن والتعايش والتفاهم المشترك، فضلاً عن استكشاف آفاق جديدة للتعاون والشراكة بين فعاليات المجتمع المدني المغربي ونظيراتها من دول إفريقيا جنوب الصحراء المقيمة بالمغرب، وكذا الفاعلين المدنيين بالخارج.

​كما تشكل هذه اللحظات مناسبة سانحة لاستحضار الدلالات العميقة لعيد الوحدة في ارتباطها بقضية الصحراء المغربية، لاسيما في ضوء التحولات الدبلوماسية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة (كقرار مجلس الأمن 2797)، مسلطة الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به مراكز التفكير (Think Tanks) والأكاديميون في دعم مسار التنمية المستدامة والسلم بالقارة الإفريقية.

​برنامج غني ومشاركة دبلوماسية وأكاديمية رفيعة

​حيث ستفتتح أشغال الندوة على وقع النشيد الوطني الذي سيؤديه طلاب المدرسة من مختلف الجنسيات، تليته كلمات افتتاحية لكل من رئيسة جمعية ريم الأمل للتنمية، والمدير العام لمؤسسة (SUP2i)، إلى جانب شركاء المؤسستين.

​ويتميز اللقاء بحضور وازن لشخصيات دبلوماسية بارزة، من ضمنها سفراء وممثلو عدد من الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة (من بينها اتحاد جزر القمر، جمهورية السنغال، جمهورية بوروندي، جمهورية مدغشقر، وجمهورية زامبيا)، مما يجسد عمق الروابط الإفريقية للمملكة.

​وتنتظم الجلسات العلمية والحوارية للندوة على مرحلتين رئيسيتين:

​الجلسة الأولى: تعرف مداخلات وازنة لكل من السيد جواد كردودي (رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية IMRI)، والسيد عبد الله ديوب (رئيس جمعية FASAM ورئيس غرفة التجارة السنغالية بالمغرب)، فضلاً عن مشاركات أكاديمية وفعاليات جمعوية من داخل الوطن وخارجه (كجنيف).

​الجلسة الثانية: تتميز بنقاشات عميقة يقودها ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والمحامين (مثل السيدة زبيدة طاهري مومجيد، السيد ملامان حميد، السيد المختار تبيطبي، السيد مصطفى الصغيري، والأستاذ عبد العزيز بربيش)، إضافة إلى ممثلي هيئات الشباب الإفريقي مثل السيد روماريك سياي عن منتدى شباب التنمية لكوت ديفوار.

و س​تُختتم فعاليات هذه التظاهرة النوعية بصياغة خلاصة عامة تتضمن أهم التوصيات والمقترحات العملية لتعزيز أواصر التعاون جنوب-جنوب، تليها فقرة لتوزيع شهادات التشجيع والدعم على الشباب والطلاب المشاركين تقديراً لإسهاماتهم.

​تؤكد هذه الندوة، التي تحتضنها العاصمة الاقتصادية للمملكة اليوم، أن القضية الوطنية الأولى ليست فقط قضية وحدوية ترابية، بل تشكل حجر زاوية لبناء مستقبل إفريقي مشترك، يقوم على التنمية المندمجة والتضامن الفاعل والأخوة الصادقة بين مختلف شعوب القارة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن