موند بريس-أمينة أسلم
يواصل الإبداع السينمائي والتوثيقي بالمغرب تسليط الضوء على الزوايا الإنسانية العميقة للقضايا الكبرى. حيث يبرز في الساحة الفنية حالياً العمل الجديد للمخرج والإعلامي عبد الحق نجيب. المعنون بـ«الهاربون من تندوف»، والذي ينقل قصصاً واقعية ومؤثرة من قلب المعاناة ومخيمات الاحتجاز.
مقاربة إنسانية بعيداً عن الحسابات السياسية البحتة
لم يتعامل المخرج عبد الحق نجيب في شريطه الجديد مع قضية الصحراء المغربية باعتبارها مجرد ملف سياسي جامد أو نزاع إقليمي تحكمه فقط التوازنات الدبلوماسية الدولية؛ بل اختار بحس إنساني رفيع الاقتراب من الواقع عبر تجارب أشخاص حقيقيين عاشوا سنوات طويلة من القهر والمعاناة داخل مخيمات تندوف، قبل أن تتمكن إرادتهم من كسر القيود والفرار نحو أرض الوطن والعودة إلى المغرب.
سرد قصصي يلامس الواقع والوجدان
يعتمد الفيلم على استحضار شهادات حية ومعيشية لأفراد اختاروا مواجهة المخاطر من أجل التحرر واستعادة الكرامة والهوية. هذا الطرح يمنح العمل قيمة مضافة كوثيقة فنية وإنسانية تفضح ظروف الاحتجاز وتبرز حجم التضحيات والروابط المتينة للصحراويين المغاربة بوطنهم الأم.
يؤكد فيلم «الهاربون من تندوف» أن السينما والإعلام الهادف يلعبان دوراً محورياً في نقل الحقيقة الإنسانية وتعرية واقع المخيمات، مما يجعله عملاً يستحق المتابعة والنقاش الجاد في المشهد الثقافي والإعلامي الوطني.
قم بكتابة اول تعليق