موند بريس-أمينة أسلم
يشهد قطاع السياحة الداخلية في المغرب انتعاشا ملحوظا خلال الفترة الحالية بفضل تضافر جهود مختلف الفاعلين والجهات الوصية. و تسعى المصالح المعنية إلى تنويع العروض السياحية لتناسب مختلف القدرات الشرائية للمواطنين بمختلف الفئات. تعتبر الوجهات الجبلية والواحات الجنوبية محجا بارزا لعشاق الاستكشاف والطبيعة العذراء.
يساهم الاستثمار المستمر في البنيات التحتية الطرقية في تسهيل التنقل نحو المناطق النائية والبعيدة. و تلعب الوكالات السياحية المحلية دورا محوريا في الترويج للمنتوج السياحي الوطني الأصيل وتثمينا لمؤهلاته. كما تسجل الوحدات الفندقية ودور الضيافة نسب إقبال مهمة تعزز دينامية الاقتصاد المحلي وتخلق فرص شغل جديدة.
ويراهن المهنيون على الابتكار في الخدمات الرقمية لجذب المزيد من السياح المغاربة والأجانب نحو الوجهات الواعدة. تتطلب هذه الطفرة السياحية استدامة الموارد البيئية وحماية الموروث الطبيعي من كل أشكال الاستنزاف الممكنة.
و يبقى تطوير قطاع السياحة الداخلية رافعة أساسية لتحقيق التنمية الجهوية المدمجة والمستدامة في شتى الجهات. تؤكد هذه المؤشرات الإيجابية قدرة السياحة الوطنية على صيانة مكانتها المتميزة كقطاع استراتيجي واعد ومحرك للتنمية.
تؤكد تقارير المهنيين أن دعم السياحة الداخلية يتطلب أيضا تشجيع الاستثمار في البنيات التحتية الترفيهية والثقافية بمختلف الجهات. كما أن تيسير الولوج إلى المرافق الحيوية وخفض تكاليف النقل الداخلي يعتبران من العوامل الأساسية لجذب المزيد من الأسر المغربية نحو اكتشاف وجهات جديدة طيلة أيام السنة ودون ارتباط بالمواسم الصيفية فقط.
قم بكتابة اول تعليق