موند بريس / متابعة: ذ. محمد أيت المودن
كشفت بيانات المعهد الوطني لإدارة الصحة بإسبانيا أن 25 امرأة مغربية مهاجرة وضعن مواليدهن بالمستشفى الجامعي بمدينة سبتة، منذ موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، فيما لا تزال ثلاث نساء أخريات بقسم الولادة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية بسبتة، فإن عدد النساء الحوامل اللواتي دخلن المدينة خلال تلك الفترة تجاوز 70 امرأة، جرى إحصاء عدد منهن بعد توجههن إلى المستشفى للاستفادة من الفحوصات والرعاية الطبية المرتبطة بالحمل، في حين لا يزال العدد الإجمالي الدقيق غير محدد.
وتواصل المراكز الصحية بالمدينة استقبال مهاجرات مغربيات حوامل، يسعين إلى الاطمئنان على وضعهن الصحي ومتابعة تطور الحمل، وسط مخاوف من احتمال حدوث مضاعفات، من بينها الإجهاض أو ظهور أعراض تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
وتختلف الظروف الاجتماعية والإنسانية لهؤلاء النساء؛ إذ تصل بعضهن بمفردهن، بينما ترافق أخريات أزواجهن أو أطفالهن، ما يطرح تحديات إضافية تتعلق بتوفير الرعاية الصحية الملائمة ومواكبة الحالات الأكثر هشاشة.
وفي بداية تدفق المهاجرات، لجأت غالبية النساء الحوامل إلى أقسام المستعجلات للحصول على الرعاية اللازمة، قبل أن تعتمد السلطات الصحية الإسبانية، ابتداءً من 23 شتنبر، نظاماً جديداً لتسهيل ولوج المهاجرات الأكثر عرضة للخطر إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وبموجب هذا النظام، تُوجَّه النساء الحوامل إلى خدمات الأمومة، حيث تتم متابعة أوضاعهن الصحية من خلال مواعيد طبية محددة، بما يسمح باستمرار الرعاية خلال فترة الحمل، عوض الاقتصار على التدخل عند ظهور حالات طارئة.
وساهم هذا الإجراء، وفق المعطيات المتداولة، في تخفيف الضغط نسبياً على أقسام المستعجلات، من خلال إدماج النساء المعنيات ضمن مسار الرعاية الصحية العامة، وتمكينهن من الاستفادة من المتابعة الطبية اللازمة.
وفي ما يتعلق بدوافع الهجرة إلى سبتة، أشارت إفادات بعض النساء إلى أن الاستفادة من الرعاية الطبية المجانية كانت من بين العوامل التي شجعتهن على دخول المدينة، إلى جانب حاجتهن إلى الرعاية الصحية والاطمئنان على سلامتهن وسلامة أجِنّتهن.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على الأبعاد الإنسانية والصحية التي رافقت موجة الهجرة الجماعية إلى سبتة، خصوصاً بالنسبة إلى النساء الحوامل، وما تفرضه أوضاعهن من تحديات مرتبطة بتوفير الرعاية الطبية وضمان استمراريتها في ظروف الهجرة.
قم بكتابة اول تعليق