موند بريس
تسببت الأمطار الرعدية الغزيرة التي شهدها إقليم الحوز منذ مساء الجمعة في حدوث فيضانات اجتاحت عدداً من المناطق، وأدت إلى انقطاع طرق ومسالك قروية وعزل مجموعة من الدواوير، فضلاً عن غمر شوارع ومرافق عمومية، من بينها السوق الأسبوعي بجماعة أسني. وفي المقابل، أعلنت السلطات الإقليمية إعادة فتح عدد من المحاور الطرقية المتضررة.
وفي جماعة أسني، تدفقت مياه السيول عبر عدد من الشوارع، وجرفت بعض الممتلكات، كما غمرت فضاءات السوق الأسبوعي، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو متداولة وثّقت قوة تدفق المياه وحجم الأضرار التي خلفتها، وسط مخاوف السكان والتجار من تداعيات هذه الفيضانات على ممتلكاتهم وأنشطتهم التجارية.
وامتدت آثار التساقطات المطرية إلى عدد من المناطق الجبلية بالإقليم، حيث ظلت الطريق المؤدية إلى دواوير أتقي وإنمزال وأنكزضم وتكنتافين وأيت أيوب، التابعة لجماعة إيجوكاك، مقطوعة منذ يوم الجمعة، بحسب شهادات محلية. وتسببت هذه الوضعية في تعذر التحاق عدد من التلاميذ بمؤسساتهم التعليمية، فضلاً عن صعوبة تنقل السكان للتزود بالمواد الأساسية والوصول إلى الأسواق والمرافق والخدمات الضرورية.
كما أدت السيول إلى قطع الطريق الرابطة بين دوار أنزال وعدد من الدواوير المجاورة، من بينها زرقطن وإغيل أكرسيف وعلان وأوسخت، التابعة لجماعة تزارت بدائرة التوامة، ما زاد من معاناة الساكنة وصعّب حركة التنقل في المنطقة.
وفي جماعة إكرفروان، التابعة لقيادة أغمات، أدى ارتفاع منسوب مياه واد الحجر إلى محاصرة مجموعة من التلاميذ بالضفة المقابلة، بعدما حالت قوة التيار المائي دون تمكنهم من عبور الوادي، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو متداولة.
وفي سياق متصل، خلفت الفيضانات ضحية بجماعة ويركان، بعدما لقي سائق مصرعه إثر جرف مياه السيول له على مستوى شعبة أماسين، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية الطرقية بالمناطق الجبلية، وما تفرضه الفيضانات من تحديات على تنقل السكان، ولا سيما التلاميذ والمرضى، الأمر الذي يستدعي تعزيز إجراءات الوقاية والتدخل السريع لضمان سلامة المواطنين وفك العزلة عن الدواوير المتضررة.
قم بكتابة اول تعليق