موند بريس: نبيل أخلال
بصم المخرج والفاعل الثقافي والسينمائي إدريس شتيوي، ابن مدينة الحسيمة، على حضور جديد في الساحة السينمائية، بعد تتويج فيلمه القصير «أنا موجودة» بجائزة أحسن دور نسائي ضمن فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان طنجة زووم للسينما الاجتماعية.
ويأتي هذا التتويج ليضيف محطة جديدة إلى المسار الفني للفيلم، الذي اختار معالجة موضوع التنمر واضطراب طيف التوحد والإدماج الاجتماعي، من خلال قصة إنسانية تسلط الضوء على التحديات التي قد تواجهها الفتيات في وضعيات اجتماعية ونفسية خاصة، وتبرز أهمية نشر ثقافة التقبل والاحترام ومحاربة التمييز.
ويحمل فيلم «أنا موجودة»، الذي لا تتجاوز مدته ست دقائق، توقيع إدريس شتيوي على مستوى الكتابة والإخراج والإنتاج، في تجربة سينمائية توظف الصورة والحكي لإيصال رسائل توعوية تلامس قضايا المجتمع، وتدعو إلى تعزيز الوعي بأهمية احتضان الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان مشاركتهم في الحياة الاجتماعية.
ويأتي هذا التتويج امتدادًا لسلسلة من المشاركات والجوائز التي حققها العمل، بعدما سبق له الفوز بجائزة أحسن دور نسائي ضمن برنامج «سيني كافي» الذي تبثه القناة الثانية المغربية، إلى جانب حصوله على جائزة تنويه خلال الدورة التاسعة من مهرجان الصداقة بمدينة طنجة.
كما استفاد الفيلم من عروض في عدد من التظاهرات والمحافل الثقافية، فضلًا عن مبادرات نظمت بشراكة مع جمعيات ومؤسسات مهتمة بمجال الإعاقة، بهدف تقريب رسالته من الجمهور وفتح المجال أمام النقاش حول التنمر والتوحد وسبل تعزيز الإدماج الاجتماعي.
ويشغل إدريس شتيوي، ابن مدينة الحسيمة، مهام رئاسة جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي، ويهتم من خلال أنشطته الثقافية والسينمائية بتناول قضايا ذات أبعاد إنسانية واجتماعية، ساعيًا إلى جعل الفن وسيلة للتوعية والتعبير عن انشغالات فئات تحتاج إلى مزيد من الاهتمام والتفاعل المجتمعي.
ويشكل هذا الإنجاز مناسبة لتسليط الضوء على التجارب الفنية المنحدرة من إقليم الحسيمة، وعلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به السينما في التعريف بالقضايا الاجتماعية وتعزيز قيم التضامن والتكافل وتكافؤ الفرص.
ومن خلال مواصلة حضوره في المهرجانات والعروض الثقافية، يؤكد فيلم «أنا موجودة» أهمية الأعمال السينمائية التي تتجاوز حدود الترفيه لتطرح قضايا إنسانية تستدعي مزيدًا من الوعي المجتمعي، وتجعل من احترام الاختلاف والإدماج والكرامة الإنسانية رسائل أساسية تصل إلى الجمهور عبر الفن السابع.
قم بكتابة اول تعليق