موند بريس / متابعة: عبد اللطيف ساسي
أين المجلس الجماعي؟ وأين المنتخبون الذين يفترض أن يدافعوا عن حق الشباب في ممارسة الرياضة والاستفادة من فضاءات لائقة؟
في الوقت الذي تحظى فيه الرياضة باهتمام متزايد باعتبارها رافعة للتنمية ومحاربة الإقصاء الاجتماعي، يجد شباب منطقة أولاد امراح بإقليم سطات أنفسهم أمام واقع مؤسف، يتمثل في غياب ملعب رياضي يستجيب لتطلعاتهم ويمنحهم فرصة ممارسة كرة القدم وباقي الأنشطة الرياضية في ظروف مناسبة.
إن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول موقع الشباب والرياضة ضمن أولويات التدبير المحلي، وحول مدى قدرة المجالس المنتخبة على الاستجابة لانتظارات فئة تشكل ركيزة أساسية في بناء المستقبل.
أليس من حق شباب أولاد امراح أن يتوفروا على ملعب رياضي؟ وأين دور المجلس الجماعي وأعضاء المجلس والمنتخبين في الدفاع عن هذا المطلب المشروع؟
إن غياب ملعب رياضي ليس مجرد نقص في التجهيزات، بل هو حرمان لشباب المنطقة من فضاء للتأطير والتنافس واكتشاف المواهب، كما أنه يفوت على المنطقة فرصة احتضان أنشطة رياضية قادرة على تعزيز الروابط الاجتماعية وترسيخ قيم المواطنة والانضباط والعمل الجماعي.
والأكثر إثارة للاستغراب أن مطلب توفير ملعب رياضي سبق أن وصل، وفق المعطيات المتداولة، إلى مراسلة موجهة إلى رئيس الجامعة، غير أن الساكنة لا تزال تنتظر ترجمة المطالب والمراسلات إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على أرض الواقع.
فما جدوى المراسلات إذا ظلت حبيسة الأوراق؟ وما قيمة الوعود إذا لم تتحول إلى مشاريع يستفيد منها المواطنون، ولا سيما الشباب الذين يحتاجون إلى مبادرات حقيقية تفتح أمامهم آفاق المشاركة والإبداع؟

إن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي من المجلس الجماعي وأعضائه التحرك الجاد، والترافع لدى الجهات المعنية، والعمل على توفير العقار اللازم وإعداد مشروع متكامل لإحداث ملعب رياضي، مع البحث عن الشراكات والتمويلات الممكنة لإنجاز هذا المرفق الحيوي.
كما أن الساكنة من حقها أن تعرف مآل المراسلة الموجهة إلى رئيس الجامعة، والجهات التي تم التواصل معها، والخطوات التي اتخذها المنتخبون للدفاع عن هذا المشروع، بدل استمرار الانتظار دون أجوبة واضحة.
إن شباب أولاد امراح لا يطالبون بامتياز، بل بحقهم في فضاء رياضي يحفظ كرامتهم ويحتضن مواهبهم.
وعليه، فإننا نوجه نداءً إلى المجلس الجماعي بأولاد امراح، وإلى جميع المنتخبين والجهات المسؤولة عن الشأن الرياضي، من أجل وضع هذا الملف ضمن الأولويات، والتفاعل الجدي مع مطلب إحداث ملعب رياضي، حتى لا تبقى أحلام شباب المنطقة رهينة الوعود والمراسلات.
فالتنمية الحقيقية لا تقاس بالشعارات، بل بما يتحقق على أرض الواقع، وبمدى قدرة المسؤولين على الاستجابة لانتظارات المواطنين.
أولاد امراح تستحق ملعباً، وشبابها يستحقون الالتفاتة والإنصاف.. فإلى متى سيظل هذا المطلب ينتظر من يخرجه من دائرة الكلام إلى واقع الإنجاز؟
قم بكتابة اول تعليق