موند بريس – الجديدة
تتواصل فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار 2026 في أجواء احتفالية متميزة، مؤكدة مرة أخرى المكانة التي تحتلها هذه التظاهرة التراثية ضمن أبرز مواسم الفروسية التقليدية بالمغرب، لما تجسده من حضور قوي لفن التبوريدة وارتباط وثيق بالذاكرة الثقافية والاجتماعية للمنطقة.
وحسب المعطيات الإحصائية المرتبطة بالمشاركة في دورة هذه السنة، فقد سجل الموسم أرقاماً لافتة، تمثلت في مشاركة 134 سربة وما مجموعه 2140 فارساً، في رقم يعكس حجم الإقبال والمشاركة الواسعة في هذا الموعد السنوي الذي يستقطب فرقاً من مختلف المناطق المغربية.
وأكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن هذه الأرقام تعكس التطور المتواصل الذي تعرفه التظاهرة، مشيراً إلى أن التبوريدة تظل من أبرز مكونات التراث الفروسي المغربي، بما تحمله من رمزية تاريخية وفنية متوارثة عبر الأجيال
ولم تقتصر مؤشرات هذه الدورة على ارتفاع عدد المشاركين، بل برز أيضاً حضور العنصر النسوي ضمن سريبتين، في خطوة تعكس تنامي مشاركة المرأة في فن التبوريدة، وتساهم في تجاوز الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربط هذا الفن بالفرسان الرجال فقط.
ويشكل هذا الحضور إضافة نوعية للمشهد الاحتفالي، كما يبرز قدرة التبوريدة على مواكبة التحولات الاجتماعية مع الحفاظ على أصالتها وقواعدها التقليدية.
وتبرز الأرقام المسجلة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار حجم المكانة التي باتت تحظى بها هذه التظاهرة، سواء من حيث عدد المشاركين أو مستوى التنظيم والإقبال الجماهيري.
فالموسم لا يمثل مجرد موعد للفرجة والاستعراض، بل يشكل فضاءً تتقاطع فيه الثقافة والتراث والفروسية والاقتصاد المحلي، كما يساهم في التعريف بالموروث اللامادي للمنطقة وتعزيز جاذبيتها خلال فترة تنظيمه.
وتظل التبوريدة، بما تختزنه من طقوس وأزياء وخيول مزينة واستعراضات جماعية، جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية المغربية، وواحدة من أبرز صور الاحتفاء بالفرس والفروسية التقليدية.
ومع استمرار فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، تتجه الأنظار إلى عروض السربات وما ستقدمه من لوحات فنية تجمع بين الانضباط الجماعي، مهارة الفرسان وجمال الخيول، في مشهد يحافظ على روح التبوريدة ويمنحها حضوراً متجدداً أمام جمهور واسع.
وتؤكد أرقام دورة 2026 أن موسم مولاي عبد الله أمغار أصبح موعداً بارزاً على أجندة التظاهرات التراثية بالمغرب، ومناسبة سنوية لتثمين الفروسية التقليدية وصون الذاكرة الثقافية، مع انفتاح متزايد على مشاركة مختلف الفئات في هذا الموروث المغربي الأصيل.
قم بكتابة اول تعليق