موند بريس : متابعة البودالي نعيمة
أشاد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بالتوجه الإصلاحي الذي تعتمده وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في مشروع مراجعة الخريطة الجامعية الوطنية، معتبراً أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز نجاعتها.
وفي رأي تقييمي أصدره بشأن المشروع، سجل المجلس مجموعة من المؤشرات الإيجابية المرتبطة بالمقاربة التي تنهجها الوزارة بقيادة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، مؤكداً أن المشروع يستند إلى مرجعيات وطنية للإصلاح ويعكس توجهاً نحو إرساء تحول هيكلي متكامل داخل المنظومة الجامعية.
وأوضح المجلس أن اعتماد منهجية “المخطط المديري” يشكل إحدى الركائز الأساسية لهذا الورش، بالنظر إلى ما توفره من آليات للتخطيط الاستراتيجي وتوجيه مسار تطوير الجامعات بما ينسجم مع الأهداف الوطنية الكبرى في مجال التعليم والتكوين.
كما نوه المجلس بالجهود الرامية إلى تحقيق توازن أفضل في توزيع العرض الجامعي العمومي بين مختلف جهات المملكة، بما يساهم في تعزيز العدالة المجالية وتمكين الجامعات من الاضطلاع بأدوارها التنموية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وسجل الرأي التقييمي كذلك أهمية الإجراءات المقترحة للتخفيف من ظاهرة الاكتظاظ داخل المؤسسات الجامعية، لما لذلك من أثر إيجابي على جودة التكوين وتحسين الحكامة الجامعية وتقريب الخدمات من الطلبة وربطها بشكل أكبر بخصوصيات وحاجيات كل جهة.
وفي السياق ذاته، اعتبر المجلس أن المشروع من شأنه إرساء دينامية تنافسية إيجابية بين الجامعات العمومية، بما يشجع على الرفع من الأداء المؤسسي وتطوير جودة الخدمات الأكاديمية والبحثية.
كما رحب المجلس بالتوجه نحو إحداث مؤسسات جامعية متخصصة تستجيب لمتطلبات التنمية الوطنية والجهوية، مع الحرص على تعزيز استقلالية الجامعات على المستويات التنظيمية والإدارية والبيداغوجية.
ويعكس هذا التفاعل الإيجابي من طرف المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، باعتباره هيئة دستورية استشارية، الدعم المؤسساتي الذي يحظى به مشروع إصلاح الخريطة الجامعية، وما يرافقه من رهانات لتحديث منظومة التعليم العالي وتطوير أدائها بما يواكب التحولات التنموية التي تشهدها المملكة.
قم بكتابة اول تعليق