موند بريس
تشهد محطة الترامواي الفداء – درب الكبير بمنطقة درب السلطان بالدار البيضاء تكرار سلوكات غير مسؤولة من طرف بعض القاصرين، الذين أصبحوا يستغلون آلات اقتناء التذاكر بطرق ملتوية تثير استياء المرتفقين وتطرح تساؤلات حول مستوى المراقبة داخل المحطة.
وحسب عدد من مستعملي الترامواي، يعمد هؤلاء القاصرون إلى التلاعب بآلات بيع التذاكر، مما يؤدي إلى تعليق النقود داخلها دون أن يحصل المواطن على تذكرته. وبعد مغادرة الضحية للمكان معتقدًا أن الأمر يتعلق بعطب تقني، يتمكن المتسببون في استرجاع الأموال العالقة والاستيلاء عليها.
ولا تتوقف هذه الممارسات عند هذا الحد، بل تطورت إلى ظاهرة أخرى تتمثل في جمع التذاكر المستعملة من بعض الركاب عند خروجهم من عربات الترامواي، ثم إعادة بيعها لمواطنين آخرين داخل المحطة أو بمحيطها، في سلوك يسيء إلى صورة المرفق العمومي ويخلق حالة من الفوضى والإزعاج وسط المسافرين.
كما يشتكي عدد من المرتفقين من الإزعاج المتكرر الذي يتسبب فيه هؤلاء الأشخاص، سواء من خلال مضايقة الركاب أو التدخل في عملية اقتناء التذاكر، وهو ما يؤثر سلبًا على راحة المواطنين وعلى السير العادي للخدمة.
ويرى متتبعون أن هذه التصرفات تستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة والمسؤولين عن تدبير شبكة الترامواي، من خلال تعزيز المراقبة الأمنية داخل المحطات، وتكثيف حضور الأعوان، ومراقبة آلات بيع التذاكر بشكل دوري، حفاظًا على حقوق المرتفقين وضمانًا لجودة الخدمات المقدمة.
وفي هذا السياق، يُنصح مستعملو الترامواي بتوخي الحذر أثناء استعمال آلات اقتناء التذاكر، والتأكد من إتمام العملية بشكل صحيح، مع إبلاغ أعوان المحطة أو المصالح المختصة فور ملاحظة أي تصرف مشبوه أو محاولة استغلال للمواطنين.
ويبقى الحفاظ على المرافق العمومية مسؤولية مشتركة بين الجهات المشرفة والمواطنين، بما يضمن توفير خدمة آمنة ومنظمة تحترم حقوق الجميع وتساهم في تعزيز ثقافة المواطنة واحترام القانون.
قم بكتابة اول تعليق