مجلة “جون أفريك” الفرنسية تتحدث عن أسباب خضوع الجزائر لمقترح الحكم الذاتي المغربي

موند بريس.

توقفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية لمدير تحريرها “فرانسوا سودان” في حديثها عن محادثات مدريد بخصوص مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية،  عند تصريحات ، عبر ميكروفون إذاعة فرنسا الدولية RFI، أوضح فيها أن “النقطة الأساسية في عملية المفاوضات الحالية تحت إشراف الأمريكيين هي التخلي الضمني عن استفتاء تقرير المصير”.

وأكد فرانسوا سودان، وفق المجلة الفرنسية، أن “خيار الاستقلال” أصبح اليوم يعتبر قديما وتم استبداله منذ اعتماد القرار 2797 للأمم المتحدة في أكتوبر الماضي بمناقشة خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأضاف سودان، أن نص مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي تم تسريب نسخة مختصرة منه عبر وسيلة إعلامية إسبانية، يقوم على مبدأ الحكم الذاتي الداخلي الكلاسيكي حيث “ستكون للمنطقة السلطة على جميع القضايا ذات الاهتمام المحلي، بينما يحتفظ المركز بالسلطات السيادية”.

وتابع أن مقترح الحكم الذاتي ينص على “إنشاء جمعية منتخبة، بالإضافة إلى جانب مخصص للمصالحة -يشمل العفو عن قادة البوليساريو- وتنظيم عودة السكان الصحراويين اللاجئين في مخيمات تندوف في الجزائر”.

واعتبرت مجلة “جون أفريك”، أن خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لازالت حتى الآن في “مرحلة المشروع” كما أنها تشهد تحفظات من قبل الجزائر و”جبهة البوليساريو” على بعض بنودها.

وأردفت أنه على سبيل المثال، ترفض الجزائر وجبهة البوليساريو طريقة تعيين رئيس السلطة التنفيذية المحلي، الذي بحسب النص يجب أن يعين من قبل الملك محمد السادس، ويفضلان أن يكون اختياره بشكل انتخابي.

وبخصوص مشاركة الجزائر في مفاوضات مدريد، أكد سودان، أن الجزائر قبلت المشاركة حاليا دون الحصول على مكاسب حقيقية، مبينا أنه من الواضح أن قبولها الحضور في مدريد تحت الضغط الدبلوماسي والنفسي الأمريكي والمشاركة في مفاوضات حول مقترح الحكم الذاتي المغربي يشبه إلى حدّ ما “الذهاب إلى كنوسا”.

وخلص سودان، قائلا: “يمكننا أن نتخيل أن الرئيس عبد المجيد تبون يفكر بالفعل في كيفية شرح هذا التحوّل للرأي العام الجزائري، الذي قد يبدو له بمثابة انقلاب في الموقف”، مستدركا: “لكن بالنسبة للجزائر، هذا على الأرجح الثمن الذي يجب دفعه للخروج من حالة العزلة الدبلوماسية”.

يذكر أنه بعد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية، تتابعت الأحداث بشكل يعكس انتقال الملف من دائرة الدبلوماسية المغلقة إلى فضاء المفاوضات بشأن تنفيذ القرار الأممي عبر إطلاق محادثات مدريد مع المغرب و”جبهة البوليساريو” والجزائر وموريتانيا، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المرتقبة من مشاورات رفيعة المستوى، بما في ذلك لقاء محتمل في واشنطن خلال الأشهر المقبلة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد