موند بريس.
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمدينة فاس أحكاماً سالبة للحرية في حق ثلاثة موظفين تابعين لجماعة وجدة، بعد إدانتهم في ملف يتعلق بالتصرف غير المشروع في مركبات محجوزة وتزوير وثائقها.
وقضت الهيئة القضائية بعقوبات تراوحت بين سنة وسنتين حبسا نافذا، مع الحكم بأداء تعويضات مالية لفائدة جماعة وجدة بلغت في مجموعها 100 مليون سنتيم، تعويضاً عن الأضرار المادية التي لحقت بالمرفق الجماعي.
وتفجرت القضية عقب تحريات باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث كشفت الأبحاث عن استغلال المتهمين لمهامهم داخل المحجز البلدي من أجل الاستيلاء على مركبات ودراجات نارية كانت موضوع حجز قانوني. وأظهرت التحقيقات أن بعض هذه المركبات جرى التلاعب بلوحات ترقيمها أو تفكيكها وبيعها على شكل قطع غيار في أسواق المتلاشيات، في مسعى لطمس معالمها الأصلية وتفادي الملاحقة.
وتوبع المعنيون بالأمر بتهم تتعلق بالمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية وخيانة الأمانة، وهي أفعال يعاقب عليها القانون الجنائي نظراً لارتباطها بالمساس بالمال العام وبثقة المواطنين في الإدارة.
وكانت الأبحاث الأولية، التي انطلقت في نونبر 2025، قد أسفرت عن توقيف 17 شخصاً يُشتبه في ارتباطهم بشبكة منظمة تنشط في الاتجار غير المشروع بالممتلكات المحجوزة، في ملف أثار تفاعلاً واسعاً على مستوى الجهة الشرقية.
وتأتي هذه الأحكام في سياق تشديد المقاربة القضائية تجاه جرائم الفساد الإداري، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في انتظار استكمال مسطرة محاكمة باقي المتابعين في هذا الملف الذي ما تزال فصوله معروضة أمام القضاء.
قم بكتابة اول تعليق