موند بريس : عبدو بن حليمة
في تصرف غريب تخرج شاحنات شركة النظافة بالبئر الجديد مدعومة ببهرجة من الكلاكسون ومرافقة أعضاء من المجلس، وذلك في الوقت الذي ينام فيه بعض عمال الشركة على أسرة المستشفى بين الحياة و الموت.
و ذلك بعد حادثة انقلاب شاحنة أكل الدهر عليها و شرب لجمع النفايات صباح اليوم السبت 10 غشت الجاري.
فباعتبار أن عقد الشركة أصبح ساري المفعول منذ شهر 12 سنة 2023، فما الذي أخر تجديد الأسطول علما أن المدة المسموح بها لتجديده وإخراجه للوجود لا يجب أن تتجاوز الستة أشهر؟

وهل كانت المدينة و المجلس في انتظار حادثة إصابة العمال للتعجيل بإخراج الآليات؟
و هل ما تم إخراجه للعمل هو المصرح به في دفتر التحملات؟
و هل ستراعى حقوق العمال في العقد الجديد أم أن دار لقمان ستظل على حالها؟
و ما مصير العمال الذين أصيبوا في الحادث صباح اليوم؟
و حسب مايروج، هل الأسطول سيستغل للعمل بالبئر الجديد؟ أم هي بهرجة وبعدها يطير الأسطول كما طارت دجاجة عائشة؟
الرأي العام البيرجديدي في انتظار التصريح ببنود عقد النظافة، وما يحتويه دفتر التحملات، وأن يستفيد العمال من المنح والزيادة، وتراعى شروط الصحة و السلامة في عملهم.
فحسب ما نعلم أن مرآب الشركة لا يتوفر على الماء و الكهرباء، ولا شروط النظافة الواجب توفرها، فمن يستفيد من تغييب حقوق العمال ؟
تساؤلات الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عنها، خصوصا في ظل مجلس فشل في تحقيق أي شيء للمدينة، و تراه يستغل البهرجة اليوم كحملة انتخابية.
كلنا مع تفعيل مسطرة مراقبة عمل الشركة و توفيرها لما تحمله بنود دفتر التحملات في طياته.
و نتمنى أن تساهم السلطات المحلية و العاملية في هذه المراقبة، لأنه لا ذنب لعامل مسكين أن ينام على سرير المستشفى مقعدا نتيجة استعمال الشركة لشاحنة تهالكت بدل ما ينص عليه دفتر التحملات.
لا للتلاعب بحياة العمال، ونعم لتطبيق القانون و تفعيل بنود دفتر التحملات ومسطرة المراقبة جماعيا و سلطة محلية و عمالة.
ختاما ندعو للعمال المصابون ضحية الإستهتار و غياب روح المسؤولية لمسؤولي الشركة و المجلس بالشفاء العاجل و العودة لعائلاتهم التي نسأل الله أن يلهمهم الصبر.
تحية لعمال شركة النظافة، ودعوة للشركة و المجلس باحترام حقوقهم.
قم بكتابة اول تعليق