موند بريس.
تباشر سلطات الرقابة المالية تحرياتها بشأن حسابات بالعملة المشفرة “بيتكوين” يرجح أنها تعود لثلاثة مسؤولين.
وأفادت مصادر أن أحد الوسطاء، الذي تم اعتقاله، صرح بأنه توسط لعدد من الأشخاص لدى مقاولات ناشئة متخصصة في إنشاء حسابات للتداولات بالعملات الافتراضية وتدبيرها، من ضمنهم ثلاثة مسؤولين بمؤسسات عمومية.
وأكدت مصادر إعلامية أن سلطات الرقابة المالية تباشر تحرياتها، بعد أن تمكنت من الحصول على معلومات قيمة بشأن هذه الحسابات، التي تديرها مقاولات ناشئة مسجلة بإسبانيا وفرنسا، مضيفة أن هذه الحسابات، التي يرجح أنها تعود لمسؤولين، سجلت خلال السنتين الأخيرتين تعاملات لاقتناء عملة “بيتكوين”، بقيمة إجمالية تجاوزت 40 مليون درهم (4 ملايير).
وأوضحت المصادر ذاتها أن بعض المسؤولين المرتشين لجؤوا إلى العملات المشفرة لإيداع المبالغ التي يتقاضونها رشاوي على خدمات أو إرساء صفقات عمومية على متنافسين بعينهم، إذ يستعينون بوسطاء للتفاوض مع شبكة من المقاولات الناشئة، التي تتكفل بإنشاء حسابات لهم بالعملات الافتراضية وتدبيرها، مقابل عمولات متفق عليها مسبقا، تقتطعها بالعملة المشفرة.
ويتمكن هؤلاء المسؤولون المرتشون من تهريب الأموال التي تلقوها إلى الخارج عن طريق منصات التداول بالعملات الصعبة، دون الكشف عن هوياتهم، علما أن الشركات التي تنشئ الحساب تمكنهم من القن السري للحساب للولوج إلى المنصة وإجراء عمليات أداء أو اقتناء بالعملات المشفرة.
وأفادت ذات المصادر أن أجهزة الرقابة المالية تستعين بمكاتب متخصصة في تتبع التعاملات بالعملات الافتراضية وكشف هويات المتعاملين، إذ يكفي الاطلاع على هوية الشخص خلال عملية أداء لدى مؤسسات إيواء أو مطاعم أو متاجر، ليتمكن خبراء هؤلاء المكاتب من تتبع تعاملاته في منصات العملات الافتراضية وتحديد هوية صاحب حساب العملات الافتراضية، التي من خلالها تم أداء المعاملات التجارية.
ويترصد خبراء هذه المكاتب المشتبه في تملكهم حسابات في منصات تداول العملات الافتراضية، من خلال تتبع عمليات الأداء التي ينجزونها بهذه العملات، إذ أن عددا من مؤسسات الإيواء المصنفة والمحلات التجارية ومقدمي الخدمات يتيحون إمكانية الأداء بالعملات الافتراضية. وتمكنت هذه المكاتب من رصد بعض الحالات، بواسطة الأداءات التي تتم بالخارج، إذ أن الأداء بهذه الوسيلة يكشف هوية الشخص المؤدي، ويؤكد على أنه يتوفر على حساب بالعملات الأجنبية.
وأنشأ مكتب الصرف خلية لتتبع الشركات والأفراد المشتبه في تعاملهم بالعملة الافتراضية “بيتكوين”. وأعلن المكتب أن التعامل بهذه العملة يخالف القانون، وأن المتعاملين بها يعرضون أنفسهم للمتابعة. وتعمل اللجنة الداخلية التي أنشأها مكتب الصرف، المكلفة بتتبع ورصد التعاملات بالعملات الافتراضية، بتنسيق مع عدد من الإدارات ذات الصلة، مثل بنك المغرب وإدارة الجمارك والهيأة المغربية لسوق الرساميل، وتراقب كل ما يرتبط بالتعامل بهذه العملة.
قم بكتابة اول تعليق