المدارس الخاصة جشع بلا حدود

موند بريس

أفرزت الظرفية التي فرضها وباء كورونا مجموعة من الحقائق التي كشفت عن جشع من المدارس الخاصة ،إذ بقصد تم تغافل حجم الوضعية التي تعيشها فئة عريضة من آباء وأولياء أمور التلاميذ ، ففي الوقت الذي ضحى به عاهل البلاد باقتصاد المغرب حفاظا على صحة المواطن ، ومصلحة الوطن فضلت بعض مؤسسات التعليم الخصوصي تغليب ماربها الضيقة ، وكأنها في عالم غير الذي نعيش فيه.

إن  اصرار المدارس الخاصة على مراسلة آباء وأولياء المتمدرسين عبر وسائل ووسائط متعددة من أجل أداء واجبات التمدرس ، سلوك يعبر عن انعدام  الحس ، والواجب الوطني الذي تفرضه الظرفية ، كما يعبر عن نأي بالنفس  عن الوقوف في صف الوطن من أجل تخطي هذه المحنة ، ونكران للجميل المقدم  لها من الدولة آخره دعمها للأساتذة المسجلين بصندوق الضمان الاجتماعي ، زد على ذلك الأطر التي كونت على حساب الدولة لتشتغل بهذا القطاع ، والاعفاءات الضريبية التي يستفيد منها منذ سنوات.

إن الأزمة التي تعرفها البلاد فضحت بعض المدارس الخاصة ووضعتها أمام محك حقيقي كشف خروقات بعضها خاصة تلك التي تستغل أزمة البطالة لتشغيل أطر بمبالغ هزيلة وصلت إلى 800 درهم ، وهذا ما جعلها اليوم في ورطة فلا هي قادرة على أداء أجور موظفيها ، ولا لها الصبغة القانونية التي تخول لها الاستفادة من دعم صندوق كورونا جراء عدم تصريحها بموظفيها تملصا من المسؤلية ما يجعلها تطرق الباب السهل لتسرح الأساتذة متى شاءت مستهترة بمصيرهم ومصير أسرهم ، وهذا ما أقدمت عليه بالفعل بعض المدارس خلال هذه الظرفية الحساسة.

إن مثل هذه السلوكات التي عبرت عنها بعض المدارس الخاصة تنم عن انسلاخ من كل ما يمليه الضمير الإنساني تجاه الآباء والأولياء عامة والوطن خاصة ، ما يستوجب تدخلا لردع مثل هذه الأفعال التي خلفت استياء في صفوف الآباء خاصة منهم المتضررين من فرض حالة الطوارئ الصحية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد