موند بريس :
ورأت المحللة أن هذا التباطؤ سيمتد إلى الاقتصاد العالمي من خلال عملاء الشركات الصينية، حيث يوجد ما يقرب من 51 ألف مجموعة أجنبية لها موارد مباشرة في الصين، خاصة في المناطق الأكثر تضررا من فيروس كورونا، بعد أن أصبحت البلاد مصنع العالم.
وارتفعت حصة القيمة المضافة الصينية في الطلب النهائي العالمي على السلع المصنعة من 9 إلى 25% تقريبا، مع اعتماد قطاعات النسيج والصلب والمعادن وتكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات والكيماويات الدوائية على الشركات الصينية.
ومع ذلك، فإن قياس تأثير هذه العقبات على النمو العالمي أمر معقد –كما تقول المحللة- لإن الاقتصاديين لا يعرفون الكثير عن تاريخ هذا النوع من صدمات العرض، حيث أصبحت سلاسل الإنتاج معولمة إلى حد كبير منذ تفشي وباء سارس الأخير عام 2003.
ولا تزال أزمة النفط عام 1973 أحد أبرز الأمثلة على أزمات العرض، إلا أن صدمة فيروس كورونا ينبغي أن تكون نظريا دون ذلك بكثير، حيث يمكن أن تقتصر على انخفاض بسيط في النشاط في الربع الأول يتم تعويضه في أعقاب أول انتعاش.
ويرى صندوق النقد الدولي أن هذا الوباء سيكون له تأثير كبير، ولكن ليس مزعجا على النمو العالمي بمقدار 0.1 نقطة، وهي تكلفة سارس نفسها، أما محافظ بنك فرنسا برونو لو مير فهو يتحدث عن “تأثير سلبي ولكنه مؤقت، يحد بشكل طفيف” من توقعات النمو الفرنسي لعام 2020.
وأشارت المحللة إلى أن هذه التوقعات المتفائلة يمكن أن تتناقض لسببين: أولهما احتمال ترافق صدمة العرض بضعف شديد في الطلب، أي انخفاض في الاستهلاك أو القوة الشرائية، وثانيهما فقدان الثقة لدى رواد الأعمال والأسر، وإن كانوا حافظوا على معنوياتهم الجيدة في أوروبا حتى الآن.
أما إذا استمر انتشار الفيروس وتحول إلى وباء، فإن آفاق جميع أصحاب المصلحة ستكون قاتمة، خاصة أن الأسواق المالية أظهرت بعض الضعف من دون أن تستسلم للذعر.
قم بكتابة اول تعليق