موند بريس / متابعة: ذ. محمد أيت المودن
في خضم الحراك الدبلوماسي المتعلق بملف الصحراء، برزت مسألة الحدود الدولية ضمن النقاط التي تناولها تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بعدما دعت موريتانيا إلى تشكيل لجنة تعمل على توضيح الحدود النهائية والدائمة للإقليم، على أساس التوافق بين الأطراف المعنية.
ويأتي هذا الطلب في سياق المباحثات التي شهدتها مدريد خلال فبراير 2026، والتي تناولت تصورات مرتبطة بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، بما في ذلك الترتيبات الانتقالية والضمانات اللازمة لتنفيذ أي اتفاق محتمل. ووفق ما أوردته تقارير تناولت مضمون التقرير الأممي، طرحت نواكشوط مسألة الحدود باعتبارها أحد الملفات التي تستدعي التوضيح والتوافق. <Cite refs={[“turn381941search4″,”turn381941search5”]}/>
وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالنظر إلى موقع موريتانيا ضمن المسار الدبلوماسي، باعتبارها إحدى دول المنطقة المعنية بتداعيات النزاع. غير أن طرح مسألة الحدود لا يكفي، في حد ذاته، للاستنتاج بأن تسوية نهائية باتت وشيكة، أو أن الأطراف توصلت بالفعل إلى تفاهم بشأن مستقبل الإقليم.
كما أن المعطيات المتاحة لا تشير إلى أن الطلب الموريتاني يتضمن مطالبة بتغيير الحدود القائمة أو طرح مطالبة إقليمية جديدة بشأن الكويرة؛ إذ يتمحور ما نُقل عن التقرير حول تشكيل لجنة لتوضيح الحدود النهائية والدائمة بالتوافق.
ومن زاوية تحليلية، يمكن قراءة هذا الموقف باعتباره اهتماماً موريتانياً بالجوانب القانونية والجغرافية التي قد تترتب على أي تسوية مستقبلية، خصوصاً أن تحديد الحدود يرتبط بمصالح الدول المجاورة وبالترتيبات الإقليمية التي قد تنتج عن الاتفاق.
ويأتي ذلك بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، الذي مدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو) إلى غاية 31 أكتوبر 2026، ودعا إلى مواصلة المسار السياسي بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف. <Cite refs={[“turn381941search9″,”turn381941search8”]}/>
وبينما تتواصل الجهود الأممية والدولية لدفع المفاوضات، يظل طلب موريتانيا المتعلق بالحدود عنصراً يستحق المتابعة، من دون اعتباره دليلاً حاسماً على قرب التوصل إلى اتفاق أو على حسم القضايا الجوهرية المرتبطة بالنزاع.
قم بكتابة اول تعليق