موند بريس / محمد أيت المودن
حقق قسم أمراض القلب والشرايين بالمستشفى الجامعي محمد السادس للتخصصات بأكادير، التابع للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس-ماسة، إنجازا طبيا نوعيا، تمثل في إجراء أولى عمليات استئصال الرجفان الأذيني بنجاح، باستخدام تقنيتي الاستئصال بالمجال الكهربائي النبضي (PFA) والاستئصال بالترددات الراديوية، في خطوة مهمة تعزز تطور طب القلب التداخلي وعلاج اضطرابات نظم القلب.
ويُعد الرجفان الأذيني من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعا في الممارسة الطبية. وتعتمد هذه التدخلات العلاجية المتقدمة على العزل الكهربائي للأوردة الرئوية، بهدف استعادة انتظام ضربات القلب والحد من خطر المضاعفات المرتبطة بهذا الاضطراب، ولا سيما المضاعفات الناجمة عن الانصمام الخثاري وقصور القلب.

ويعكس إدخال هاتين التقنيتين المتطورتين إلى المستشفى الجامعي محمد السادس للتخصصات بأكادير، التزام المؤسسة بتوفير خدمات صحية عالية الجودة، تعتمد على أحدث الابتكارات والتكنولوجيات الطبية، وذلك من خلال:
– تقنية الاستئصال بالمجال الكهربائي النبضي (PFA): وهي تقنية حديثة غير حرارية، تعتمد على استخدام مجالات كهربائية عالية الشدة لاستهداف الأنسجة القلبية المسؤولة عن اضطراب نظم القلب بشكل انتقائي. وتتميز هذه التقنية بإمكانية تقليص مدة التدخل، مع الحد من مخاطر إصابة البنيات التشريحية المجاورة، ولا سيما المريء والعصب الحجابي.
– تقنية الاستئصال بالترددات الراديوية: وهي تقنية علاجية مرجعية أثبتت فعاليتها، وتعتمد على الطاقة الحرارية لإحداث آفات علاجية دقيقة ومحددة في الأنسجة القلبية المستهدفة، بالاستعانة بأنظمة متطورة لرسم الخرائط الكهربائية والتشريحية ثلاثية الأبعاد (3D)، بما يضمن دقة أكبر أثناء التدخل.

وقد مكنت تعبئة الفرق الطبية والتمريضية والتقنية، بفضل خبرتها وكفاءتها المهنية، من إجراء هذه التدخلات في ظروف مثلى من السلامة والجودة، حيث سجل المرضى المستفيدون تطورا إيجابيا للغاية في حالتهم الصحية.
يشكل هذا الإنجاز الطبي مرحلة جديدة في تطوير التكفل باضطرابات نظم القلب، ويساهم في تعزيز ولوج المرضى بجهة سوس-ماسة إلى علاجات تخصصية متقدمة، تعتمد على تقنيات طبية عالية الدقة، بما يدعم تقريب الخدمات الصحية المتخصصة من المواطنين.
قم بكتابة اول تعليق