موند بريس.
تحولت احتفالات عدد من الجماهير المغربية في هولندا بتأهل “أسود الأطلس” إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026 إلى مواجهات محدودة مع الشرطة، خاصة بمدينة لاهاي، حيث أعلنت السلطات توقيف عدد من الأشخاص عقب أحداث شغب رافقت الاحتفالات.
وجاءت هذه الأحداث بعد فوز المنتخب المغربي على نظيره الهولندي بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، عقب انتهاء المباراة بالتعادل هدفا لمثله، في مواجهة مثيرة منحت المغرب بطاقة العبور إلى الدور المقبل.
وحسب معطيات تداولتها وسائل إعلام هولندية ودولية، أوقفت الشرطة الهولندية 13 شخصا بمدينة لاهاي، على خلفية مواجهات اندلعت خلال الاحتفالات، بعدما تعرض عدد من عناصر الأمن للرشق بالحجارة والألعاب النارية من طرف بعض المحتفلين.
وأفادت الشرطة بأن تجمعات احتفالية كبيرة أغلقت بعض الطرق، ما دفع قوات الأمن إلى التدخل من أجل إعادة الوضع إلى طبيعته، مستعملة مدافع المياه لتفريق المحتشدين في بعض النقاط التي عرفت توترا.
وشهدت لاهاي، التي تضم جالية مغربية كبيرة، خروج أعداد مهمة من المشجعين إلى الشوارع عقب نهاية المباراة، حيث رفعت الأعلام المغربية، وجابت السيارات عددا من المحاور وهي تطلق أبواقها احتفالا بالتأهل.
كما عرفت مدن هولندية أخرى، من بينها أمستردام وأوترخت وروتردام، احتفالات واسعة بفوز المنتخب المغربي، في أجواء طغت عليها الفرحة، قبل أن تسجل بعض التجاوزات المعزولة التي استدعت تدخلا أمنيا في عدد من المناطق.
وتشير مصادر إعلامية هولندية إلى أن حصيلة التوقيفات قد تختلف حسب المدينة، إذ تحدثت تقارير عن توقيفات إضافية في روتردام، بينما ركزت معطيات أخرى على أحداث لاهاي التي شهدت التدخل الأمني الأبرز.
ورغم هذه الأحداث، فإن الجانب الأكبر من الاحتفالات مر في أجواء فرح عارمة، عكست ارتباط أفراد الجالية المغربية بمنتخبهم الوطني، وحجم التأثر الكبير بهذا العبور المونديالي الذي جاء على حساب منتخب البلد المضيف للجماهير المحتفلة في هولندا.
وتبقى السلطات الهولندية مطالبة، وفق متابعين، بالتمييز بين الاحتفال المشروع بالفوز الرياضي وبين الأفعال التي قد تمس الأمن العام أو تعرض عناصر الشرطة والمارة للخطر.
ويواصل المنتخب المغربي، بهذا التأهل، كتابة صفحة جديدة في كأس العالم 2026، بعدما نجح في تجاوز عقبة هولندا بركلات الترجيح، ليضرب موعدا مع كندا في ثمن النهائي.
قم بكتابة اول تعليق