المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد تطالب بمجانية دفن الأموات في جميع المقابر الوطنية

موندبريس//. الهام بوحيلة

في نداء عاجل، دعت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، عبر أمينها العام السيد نبيل وزاع، إلى إقرار مجانية الدفن في المقابر على الصعيد الوطني، معتبرة أن الكرامة الإنسانية لا تنتهي بالموت، بل تبدأ من احترام حق كل مواطن في دفن لائق دون تمييز طبقي أو مادي.

وأكدت المنظمة أن الواقع الحالي يكشف عن فوارق صادمة بين المناطق القروية والحضرية، حيث ما زالت المقابر في القرى تعتمد المجانية، في حين أن مقابر المدن أصبحت تعرف تسليع القبور بأسعار متفاوتة وغير مبررة.

ففي بعض المناطق، القبر العادي يكلّف 600 درهم، أما القبور المكسوة بالرخام فتصل إلى 9500 درهم، في حين أن البقع العائلية تتجاوز 100 ألف درهم، وتصل أسعار القبور القريبة من المداخل إلى 1500 درهم. هذه الأسعار المرتفعة تحرم الفقراء والمهمّشين من حقّهم في دفن كريم.

وتسائلت المنظمة في بلاغها: من سيتكفل بدفن مواطن فقير لا أهل له ولا أبناء؟ وهل أصبح الدفن امتيازًا يُشترى لمن يملك المال؟ مشددة على أن الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الداخلية والجماعات الترابية، لإقرار سياسة وطنية تضمن هذا الحق الأساسي بشكل مجاني وعادل.

كما طالبت المنظمة بمجانية خدمات المقابر، مع وضع حد لأي استغلال أو تلاعب، مؤكدة أن كرامة الإنسان لا تُقاس بقدرته على دفع ثمن قبر.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد