شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بنمسيك تحتفي بطلبتها من ذوي الهمم في يوم ثقافي متميز

موند بريس

تستعد شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، التابعة لجامعة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، لاحتضان فعاليات اليوم الثقافي الطلابي السنوي، وذلك يوم الأربعاء 29 أبريل 2026 بفضاء عبد الله العروي، في مبادرة أكاديمية وثقافية تروم تعزيز إشعاع الشعبة وترسيخ قيم الانفتاح والابتكار داخل الوسط الجامعي.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة تحت شعار: “الدراسات الإسلامية بين التراث والتجديد: نحو عقل نقدي مبدع”، وهو اختيار يعكس وعي الطلبة والأساتذة بضرورة المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة، والانخراط في مقاربة علمية متجددة تُعيد قراءة التراث الإسلامي برؤية نقدية بناءة، قادرة على مواكبة تحولات العصر واستيعاب تحدياته الفكرية والثقافية.

تميزت دورة هذه السنة بقرار اللجنة المنظمة تخصيص لحظة تكريم واحتفاء بالطلبة من ذوي الهمم، في خطوة إنسانية نبيلة تروم الاعتراف بمجهوداتهم وإصرارهم على مواصلة مسارهم العلمي رغم الإكراهات والتحديات. ويُعد هذا الالتفات رسالة قوية داخل الحرم الجامعي، تؤكد أن الإرادة والعزيمة قادرتان على تجاوز كل الصعاب، وأن الجامعة فضاء جامع لكل الطاقات والكفاءات دون تمييز.

كما يعكس هذا التكريم التزام شعبة الدراسات الإسلامية بقيم التضامن والإنصاف، وسعيها إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات، وتعزيز إدماج الطلبة في وضعية إعاقة في مختلف الأنشطة العلمية والثقافية.

يتضمن برنامج اليوم الثقافي باقة متنوعة من الفعاليات التي تجمع بين البعد الأكاديمي والإبداعي، حيث سيؤطر طلبة الشعبة فقرات الندوة الرئيسة، التي ستناقش محاور مرتبطة بإشكالية التجديد في الدراسات الإسلامية، إضافة إلى تنظيم مناظرة طلابية تفتح المجال لتبادل الآراء وصقل مهارات الحوار والنقاش العلمي.

كما سيتم تنظيم معرض خاص بإبداعات الطلبة، يعرض أعمالهم اليدوية والفنية، في خطوة تهدف إلى إبراز مواهبهم خارج الإطار الأكاديمي، وإتاحة فضاء للتعبير عن طاقاتهم الإبداعية المتنوعة. ولن تخلو التظاهرة من لحظات احتفالية، حيث يُرتقب تنظيم حفل فني ختامي يضفي على اليوم طابعا مميزا يجمع بين الثقافة والترفيه.

يمثل هذا اليوم الثقافي مناسبة سنوية لترسيخ تقاليد العمل الطلابي داخل الكلية، وتعزيز روح المبادرة لدى الطلبة، فضلا عن كونه فضاءً للتلاقي والتفاعل بين مختلف مكونات الشعبة. كما يندرج ضمن دينامية أوسع تهدف إلى إعادة الاعتبار للأنشطة الثقافية داخل الجامعة، باعتبارها رافعة أساسية لتكوين شخصية الطالب المتكاملة.

وبهذا، تؤكد شعبة الدراسات الإسلامية بكلية بنمسيك أن الرهان على الفكر النقدي والإبداع، إلى جانب الانفتاح على قضايا المجتمع، يظل مدخلا أساسيا لبناء جيل جامعي واعٍ، قادر على المساهمة الفعالة في التنمية الثقافية والعلمية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد