موندبريس//. الهام بوحيلة
تعيش العديد من الأسر المغربية هذه الأيام تحت وطأة *ضغط نفسي ومادي كبير* بسبب استمرار أزمة المقررات الدراسية، في وقت تجاوزنا فيه نصف الموسم الدراسي، ولا يزال *عدد كبير من التلاميذ دون كتب مدرسية*، ما يؤثر بشكل مباشر على تحصيلهم الدراسي واستقرارهم النفسي.
في ظل هذا الوضع، *تشكو الأسر من غياب المقررات عن المكتبات*، حيث يُفاجأ الآباء يومًا بعد يوم بردود من قبيل: “المقرر مقطوع”، “ما بقاوش”، أو “سير قلب فمكتبة أخرى”. ورغم محاولاتهم المتكررة لتوفير الكتب لأبنائهم، إلا أن النتيجة واحدة: *لا مقررات، ولا بديل*.
في المقابل، *يعاني التلاميذ داخل الأقسام من ضغوطات كبيرة من بعض الأساتذة*، الذين لا يترددون في استعمال عبارات قاسية، مثل: “إلى ما جبتش الكتاب ما تدخلش”، أو “ما عندكش الكتاب، ما غاديش تستفد”، ما يسبب جرحًا عميقًا في نفسية المتعلمين، خصوصًا الأطفال منهم. العديد من التلاميذ أصبحوا *يرفضون الذهاب إلى المدرسة خوفًا من الطرد أو الإهانة* أمام زملائهم.
*من المسؤول؟*
أمام هذا المشهد المتكرر، تُطرح أسئلة جوهرية: أين وزارة التربية الوطنية؟ وأين الأكاديميات الجهوية للتعليم؟ ولماذا لم يتم التدخل لطبع المقررات الناقصة وتوزيعها بشكل عادل؟ وهل يُعقل أن يتحمل التلميذ تبعات فشل في تدبير سلسلة التوريد واللوجستيك؟الأسر تطالب بتدخل عاجل، وحلول واقعية، تنقذ ما تبقى من السنة الدراسية، وتعيد الثقة بين المدرسة والأسرة. أما *الإجبار على الكتاب دون توفيره، فهو ظلم مضاعف لا مكان له في مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص.*
قم بكتابة اول تعليق