التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الداخلية تلجأ لوسيط المملكة للإنصاف

موند بريس.

وجهت “التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الداخلية” مراسلة رسمية إلى “مؤسسة وسيط المملكة” تعرض فيها ما وصفته بـ“اختلالات بنيوية” تطال أوضاع الموظفين المدنيين داخل *وزارة الداخلية*، وعلى رأسها غياب العدالة الأجرية، واستمرار التمييز القطاعي، والحرمان من تعويضات وتحفيزات أساسية، فضلاً عن تقييد عدد من الحقوق المدنية دون مقابل مهني أو نظام أساسي منصف.

المراسلة، الموقعة بتاريخ 20 أبريل 2026، استعرضت ما اعتبرته التنسيقية تفاوتاً صارخاً في الأجور بين موظفي الوظيفة العمومية من نفس الإطار والشهادة، مشيرة إلى أن موظفي الداخلية—من متصرفين ومهندسين وتقنيين ومساعدين إداريين ومحررين—يتقاضون أجوراً تقل بكثير عن نظرائهم في قطاعات أخرى كوزارة المالية أو العدل، أحياناً إلى حدود النصف، بسبب الفوارق في العلاوات والتعويضات القطاعية. واعتبرت أن هذا الوضع يمس بمبدأ “الأجر المتساوي عن العمل المتساوي ذي القيمة المتساوية”.

كما أبرزت المراسلة حرمان موظفي الداخلية من منظومة تحفيز واضحة، رغم اشتغالهم المتواصل خارج أوقات العمل الرسمية وخلال العطل الأسبوعية والدينية والوطنية، بالنظر إلى حساسية الملفات المرتبطة بالنظام العام والأوراش الوطنية الكبرى. وأكدت أنهم لا يستفيدون من أي تعويض عن الساعات الإضافية، ولا من تعويضات التنقل (Indemnités de déplacement) رغم كثافة المهام الميدانية، فضلاً عن غياب أي تحفيز مادي يتناسب مع “الديمومة الإدارية” المفروضة بحكم طبيعة القطاع.

وفي محور آخر، شددت التنسيقية على أن خصوصية وزارة الداخلية كقطاع سيادي وحساس تُترجم عملياً—حسب تعبيرها—إلى تقييد لحقوق الموظفين المدنية، مثل الحق في الإضراب والانتماء النقابي والترشح للانتخابات، دون أن يقابل ذلك نظام أساسي يحمي كرامة الموظف المدني أو يعوضه عن هذه القيود، كما هو معمول به لدى فئات أخرى تخضع لوضعيات مماثلة.

وانتقدت المراسلة ما سمّته “الصمت الإداري” تجاه العرائض والمراسلات السابقة التي وُجهت إلى مسؤولي القطاع من مختلف جهات المملكة، مؤكدة أن الملف لم يحظ بأي تفاعل أو فتح لقنوات الحوار حول المطالب الموصوفة بـ“المشروعة”.

وفي ختام مراسلتها، التمست التنسيقية من وسيط المملكة التدخل لرفع ما اعتبرته حيفاً مستمراً، وإقرار عدالة أجرية حقيقية، وتمكين الموظفين المدنيين بوزارة الداخلية من نظام أساسي منصف يعوضهم عن جسامة المهام وتقييد الحقوق، ويكرس مبادئ الإنصاف والحكامة الإدارية.

وأرفقت التنسيقية مراسلتها بنموذج من العريضة التي سبق أن وجهها موظفو الداخلية المدنيون إلى وزير الداخلية، في سياق مساعٍ متواصلة لطرح الملف على طاولة الحوار المؤسساتي.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد