سد بين الويدان يصل طاقته الإستيعابية القصوى

موند بريس.

في مشهد طبيعي لافت بين سفوح جبال الأطلس، عاد سد بين الويدان ليحتل الواجهة بعد أن سجل مستوى ملء استثنائياً لم يُرصد منذ أكثر من عقد من الزمن، في مؤشر يعكس حجم التحسن الذي عرفته الموارد المائية بالمغرب خلال الموسم الحالي.

وبفضل التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها المنطقة، استعاد هذا السد الحيوي عافيته بشكل واضح، ليقترب من طاقته القصوى التخزينية، في نسبة تُعد من بين الأعلى خلال السنوات الأخيرة، ما يعيد الأمل في تعزيز الأمن المائي بعد فترات من الإجهاد المائي.

ويقع سد بين الويدان بإقليم أزيلال على واد العبيد، أحد أهم روافد نهر أم الربيع، ويصنف كثالث أكبر سد في المغرب من حيث السعة التخزينية، بسعة تناهز 1.27 مليار متر مكعب، وثاني أكبر سد على مستوى حوض أم الربيع بعد سد المسيرة.

وساهمت هذه الوضعية المائية الإيجابية في تسجيل واردات مهمة خلال الموسم الهيدرولوجي الحالي، ما انعكس بشكل مباشر على ارتفاع نسبة الملء مقارنة بالسنوات السابقة التي عرفت تراجعاً حاداً في المخزون المائي.

ويكتسي هذا السد أهمية استراتيجية كبيرة، إذ يُعد من أبرز المنشآت المائية التي تساهم في تزويد عدد من المدن والمراكز بالماء الصالح للشرب، إلى جانب دوره المحوري في دعم الأنشطة الفلاحية عبر تأمين مياه السقي لمساحات زراعية واسعة داخل الحوض المائي.

وبهذا الانتعاش اللافت، يبرز سد بين الويدان مجدداً كأحد أهم الأعمدة المائية بالمغرب، في سياق وطني يتجه أكثر فأكثر نحو تعزيز تدبير الموارد المائية وترشيد استخدامها لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد