موند بريس.
أفادت مصادر إعلامية متداولة، أن القنصل الجزائري بالمغرب، جودي بلغيث، أثار جدلاً واسعاً عقب ظهوره داخل أرضية ملعب المسيرة الخضراء بمدينة آسفي، خلال مباراة نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية التي جمعت بين أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة الجزائري.
ووفقاً لنفس المصادر، فإن القنصل الجزائري وُصف بأنه انتحل صفة مساعد مسؤول المعدات بنادي اتحاد العاصمة الجزائري، لدخول أرضية ملعب المسيرة الخضراء بمدينة آسفي، ما أثار تساؤلات حول انتحاله هذه الصفة وطبيعة تواجده في هذه المنطقة المخصصة عادة للاعبين والأطقم الفنية والمسؤولين التنظيميين المعتمدين.
كما أظهرت مقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي وجوده بالقرب من دكة بدلاء الفريق الجزائري، حيث بدا في حديث مع عدد من أفراد البعثة، إضافة إلى ظهوره في محيط أحد مسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في سياق المباراة التي شهدت توتراً وأعمال شغب خلال بعض فتراتها، ما زاد من حدة الجدل حول حدود هذا الحضور ودلالاته.
هذا التواجد أثار ردود فعل تنظيمياً وأمنياً يطرح علامات استفهام عريضة، خاصة عند اندلاع أعمال الشغب ، وحدود تدخله في مجريات لقاء رياضي رسمي.
وفي سياق متصل، اعتبر أستاذ العلوم السياسية عبد الرحيم المنار السليمي، في تدوينة على منصة “إكس”، أن الواقعة – كما تم تداولها – تثير نقاشاً حول مدى توافقها مع اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، التي تحدد مهام القناصل وحدود تدخلهم في شؤون الدول المضيفة.
ودعا السليمي إلى ضرورة توثيق الحادث واتخاذ الإجراءات التي يتيحها القانون الدولي مشيراً إلى إمكانية استدعاء القنصل المعني من طرف الجهات الدبلوماسية المغربية لتوضيح ملابسات الواقعة.
وكتب السليمي يقول : “هل تستدعي وزارة الخارجية المغربية القنصل الجزائري في حادثة ملعب أسفي؟دخول القنصل الجزائري إلى أرضية ملعب أسفي أثناء مقابلة اتحاد أسفي واتحاد العاصمة خرق للقانون ومخالفة لكل الأعراف والممارسات الدبلوماسية ،القنصل الجزائري تجاوز الصلاحيات المحددة وفق اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية .فالقنصل الجزائري تجاوز بهذا الدخول سلطات الجهات المنظمة للمقابلة ،وهي فريق أولمبيك أسفي، ومادام قد خرق القوانين يجب توثيق هذه الواقعة وأن تقوم وزارة الخارجية المغربية باستدعاء القنصل وتوجيه تنبيه او توبيخ رسمي للقنصل الجزائري وفق القوانين الدولية الجاري بها العمل.
قم بكتابة اول تعليق