موند بريس
يُعتبر موسم مولاي عبد الله أمغار واحدًا من أعرق وأكبر المواسم التراثية بالمغرب، حيث يجتمع عبق التاريخ بروح الفروسية الأصيلة في مشهد يخلّد موروثًا ثقافيًا تجاوز حدود الزمان والمكان. وفي قلب هذا الحدث المهيب، يبرز اسم مولاي المهدي الفاطمي، رئيس جماعة مولاي عبد الله، كأحد أبرز الوجوه التي بصمت على مرحلة مميزة في مسار تنظيم هذا الموسم.
تنظيم محكم ورؤية واضحة
منذ توليه المسؤولية، حرص مولاي المهدي الفاطمي على إرساء أسلوب جديد في تدبير هذا الحدث الوطني الكبير، قائم على التخطيط المسبق والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين: السلطات المحلية، الدرك الملكي، الوقاية المدنية، القوات المساعدة، والمصالح الصحية. وقد تجلى ذلك في الحضور الأمني المكثف والمنظم، حيث يجد الزائر عناصر الدرك الملكي في كل مكان، يسهرون على النظام والانضباط، مدعومين بالقوات المساعدة والسلطات المحلية التي عملت على تسهيل ولوج الجماهير وتنظيم الحشود.
التبوريدة.. قلب الموسم النابض
عرفت ساحات التبوريدة تنظيمًا احترافيًا أدهش الحاضرين، سواء من حيث البنية التحتية أو جمالية الفضاءات أو تنوع الفرق المشاركة. فبفضل الرؤية التي تبناها الفاطمي، أصبح الموسم منصة وطنية ودولية للتعريف بفن الفروسية المغربية، مع الحفاظ على أصوله التراثية، وتوفير شروط السلامة والراحة للفرسان والجمهور على حد سواء.
الانفتاح على التنمية المحلية
لم يقتصر اهتمام رئيس الجماعة على الجانب الاحتفالي للموسم، بل ربطه بفرص اقتصادية حقيقية لسكان المنطقة. حيث استفاد التجار والحرفيون والمهنيون من الحركية الاقتصادية التي يشهدها الموسم، ما جعل منه رافعة تنموية تدر دخلًا مهمًا على الجماعة وسكانها.
رجل المرحلة بامتياز
في زمن تحتاج فيه الأحداث الكبرى إلى قادة يجمعون بين الحزم والرؤية، أثبت مولاي المهدي الفاطمي أنه رجل المرحلة، قادر على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وعلى الحفاظ على الهوية الثقافية للموسم مع تطويره لينافس على الصعيدين الوطني والدولي.
لقد أصبح موسم مولاي عبد الله أمغار في عهد الفاطمي نموذجًا يحتذى به في التنظيم، وموعدًا سنويًا ينتظره عشاق التراث والفروسية، عنوانه النجاح والإبهار.
قم بكتابة اول تعليق