موند بريس / محمد أيت المودن
أصدر الفنان السوسي الشاب هشام ماسين على منصاته الإلكترونية ألبوما جديدا بعنوان ” أرا الهوى”.
واتسم هذا العمل الفني الجديد، بإطلالة منفردة ومتجددة مشابهة لألبومه ما قبل الأخير “أسيي الهم” . بحيث كانت هذه الإطلالة على جمهوره العريض بألحان ونغمات فن ترويسا، هذا الفن الذي تتميز ألحانه بعمق المقام الخماسي المعروف بمنطقة سوس ، مقام تتم ترجمته على آلات موسيقية تقليدية وعلى رأسها آلة الرباب الذي هو العمود الفقري لفن الروايس .
ويمكن اعتبار الفنان “هشام ماسين” امتدادا لخاله المرحوم الفنان “عموري مبارك” فيما يتعلق بتجديد الأغنية الأمازيغية. وله العديد من الأغاني في هذا الصدد. وهو بالتالي واحدا من مجددي الأغنية الأمازيغية العصرية، لكونه تعلم على يد أسطورة الإبداع الأمازيغي المرحوم المبدع عموري مبارك، وله دور كبير في توجيه هشام ماسين نحو التعلق بالأغنية الأمازيغية المتطورة، والعمل على تحديثها بطريقة أكاديمية صحيحة .
والملاحظ في هذا الألبوم الجديد، أنه عودة أصيلة وإطلالة مهمة على جمهوره وعشاقه باللون الأصيل للأغنية السوسية سواء من حيث لباس عناصر المجموعة، أو من حيث الآلات الموسيقية المعتمدة ( الرباب – لوتار – طم طم ) أو حتى من حيث وقفة الروايس المشاركين في الألبوم… فيما إيقاع الألبوم هو إيقاع شبابي بامتياز شأنه شأن اللحن والكلمات المنتقاة بعناية فائقة. أما الأداء فقد تميز بخلاف ما سبق ( قبل ألبوميه الأخيرين) بطريقة عمقها أمواج صوتية مرتبطة بأسلوب أداء الروايس.
وجدير بالذكر، أن أغنية ” أرا الهوى” جزء من مشروع كبير عمل عليه الفنان “هشام ماسين”. ويتكون من أربع قطع موسيقية وهي: “كرز الخير”، “آسيي الهم”، “آرا الهوى”، “تبودلت الدونيت”، كلها من كلمات وألحان الرايس العربي أتنان، أداء وتوزيع موسيقي للفنان هشام ماسين، إيقاع الحسين فاضل، آلات الكمبري المعلم الحبيب بكاري، فيما قام الفنان رشيد ايت صالح بالعزف على الآلات، والتسجيل والميكساج بالأستوديو، وساهم في إخراج هذا العمل الفني، ثلة من الفنانين منهم الرواد كالرايس لحسن إدحمو ، والفنان جمال وصفي مؤسس مجموعة أمارك فيزيون، والفنان مصطفى أمال مؤسس مجموعة إنوراز، والفنان عبد المجيد شرف الدين عضو مجموعة أتيك.فيما قام ياسين فاضل بتصميم ماكيت الألبوم ، وأعد الفنان كريم بوالنيت بلاطو تصوير أربع اغاني من إخراج المبدع جمال بولحيارا، وإنتاج شركة أسني كوم.
ألبوم ” أرا الهوى”. لمسة فنية جديدة لفنان شاب أبى إلا أن يستمر بنفس طويل في تطوير الأغنية الأمازيغية رغم كل الإكراهات. وبمجهود ذاتي يتوخى من خلاله المساهمة في ترسيخ ثقافة الرجوع إلى أصل الأغنية الأمازيغية بالموازاة مع عصرنتها حسب احتياجات شباب اليوم الذي انغمس كثيرا في موسيقى وثقافات أخرى وتذكيره بأن الموسيقى الأمازيغية بإمكانها مسايرة تطور العصر بما يضمن لها المحافظة على موروثها الفني. وهذا ما يجسده الفنان “هشام ماسين” من خلال إبداعاته الموسيقة المتواصلة.
قم بكتابة اول تعليق