موند بريس / محمد أيت المودن
بعد ثمانية أشهر على انتهاء البحث التمهيدي الذي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حول تفويت عقارات بمدينة مراكش في جنح الظلام بأثمنة رمزية، وإحالة نتائج البحث على الوكيل العالم للملك باستئنافية مراكش، كشف محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، أحال هذا الملف الشائك على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال.
ووصف محمد الغلوسي رئيس الجمعية المذكورة، التي سبق أن تقدمت بشكاية في الموضوع، هذا الملف بـ”القنبلة من العيار الثقيل”، وأكد أنه “سيجر مسؤولين كبار في إدارات عمومية وشخصيات سياسية معروفة بالمدينة إلى دائرة الاتهام”.
وقال الغلوسي” هذه شكاية لا محالة ستجر مسؤولين كبار في إدارات عمومية وشخصيات سياسية معروفة بالمدينة إلى دائرة الإتهام ،مسؤولين عموميين كبار استغلوا مواقعهم الوظيفية في :الوكالة الحضرية ،المجلس الجماعي في عهد رئيسه السابق المنتمي للبيجيدي ،والي جهة مراكش اسفي الأسبق ،الأملاك المخزنية،مجلس الإستثمار ،قسم التعمير ،منتخبون كبار ينتمون إلى أحزاب سياسية”.
وأضاف” نحن أمام ملف ضخم يتعلق بتفويت عقارات عمومية في مناطق إستراتيجية بالمدينة الحمراء تعرف لهيبا في أسعار العقار وتم تفويتها بأثمنة رمزية لشخصيات أطلقت على نفسها زورا منعشين عقاريين ،حدث ذلك في جنح الظلام وتحت ذريعة الاستثمار، والإستثمار بريء منهم إذ الأمر يتعلق بتقديم بقرة حلوب لبعض الأشخاص الذين فاحت رئحة فسادهم بمدينة سبعة رجال”.
وقال الغلوسي “الملف فوق مكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش لمدة تتجاوز ثمانية أشهر ولم يتم إتخاذ أي قرار لحدود الآن ،كل مانتمناه هو أن يتخذ الوكيل العام للملك قرارا شجاعا وحازما ضد المتورطين المفترضين في تبديد العقار العمومي وترك المدينة بدون وعاء عقاري ،قرار يجب أن لايستتني أحدًا خاصة وأن وثائق ومعطيات الملف تشير إلى تورط شخصيات ومسؤولين يحظون بالحظوة ولهم علاقات متشعبة”.
وختم قائلا “الرأي العام يتطلع إلى أن تساهم السلطة القضائية في مكافحة الفساد والرشوة ونهب المال العام ،كما يتطلع إلى محاسبة لصوص المال العام والمفسدين بكل صرامة عما اقترفوه من جرائم خطيرة في حق المجتمع ومقدراته”.
قم بكتابة اول تعليق