موند بريس / متابعة: ذ. محمد أيت المودن
شهدت منافسات البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، مساء الأربعاء 28 أكتوبر 2026، مواجهتين مثيرتين ضمن الجولة الخامسة، انتهت الأولى بتعادل الرجاء الرياضي وحسنية أكادير بهدف لمثله، في مباراة احتدم فيها النقاش حول قرارات تحكيمية حاسمة، فيما حسم الجيش الملكي مواجهته أمام اتحاد طنجة بهدفين دون رد، في لقاء عرف بدوره إهدار ركلتي جزاء وحالة طرد.
حسنية أكادير يقترب من الفوز.. والرجاء يعود في النتيجة
احتضن ملعب العربي الزاولي بمدينة الدار البيضاء مواجهة الرجاء الرياضي وضيفه حسنية أكادير، في لقاء اتسم بالتنافس والإثارة، خصوصاً خلال الشوط الثاني، بعدما انتهى النصف الأول بالتعادل دون أهداف.
ودخل الفريقان المباراة برغبة في تحسين وضعيتهما في سبورة الترتيب؛ إذ سعى الرجاء إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لإنهاء سلسلة من النتائج غير المقنعة، بينما كان الفريق السوسي يطمح إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وتعزيز رصيده من النقاط.
وبعد محاولات متبادلة، نجح أمين عزري في منح التقدم لحسنية أكادير في الدقيقة 67، مستغلاً إحدى الفرص الهجومية التي أتيحت للفريق، ليضع الرجاء تحت ضغط البحث عن التعادل.
وكثّف الفريق الأخضر محاولاته خلال الدقائق التالية، وتمكن من تعديل النتيجة في الدقيقة 81 بواسطة المهاجم ماتياس أويوسي، الذي أعاد المباراة إلى نقطة البداية، لتدخل المواجهة مراحلها الأخيرة على إيقاع مزيد من الضغط والبحث عن هدف الفوز.
هدف ملغى وضربة جزاء ضائعة يشعلان الجدل
لم يتوقف التشويق عند هدف التعادل، إذ شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة أبرز لحظاتها، بعدما تمكن حسنية أكادير من تسجيل هدف ثانٍ بواسطة عبد الرحمن كساك، غير أن الحكم ألغاه عقب الرجوع إلى تقنية حكم الفيديو المساعد «الفار»، بداعي التسلل.
وأثار القرار نقاشاً واسعاً بين متابعي المباراة، خاصة في أوساط عدد من أنصار الفريق السوسي الذين شككوا في صحة قرار إلغاء الهدف، معتبرين أن اللقطة تستحق مراجعة دقيقة. وفي المقابل، يظل الحسم في سلامة القرار التحكيمي مرتبطاً بتفاصيل اللقطة ومراجعة الصور والمعطيات التقنية المتاحة، دون الجزم بوجود خطأ تحكيمي في غياب تقييم رسمي معلن.
وفي الوقت بدل الضائع، حصل الرجاء الرياضي على ضربة جزاء بعد إسقاط أويوسي داخل منطقة العمليات، غير أن آدم النفاتي لم ينجح في تحويلها إلى هدف، بعدما تصدى حارس الحسنية غايا مرباح للمحاولة، ليحرم الفريق البيضاوي من فرصة خطف النقاط الثلاث.
وشهدت اللحظات الأخيرة أيضاً إهدار فرص أخرى، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي، وسط استمرار الجدل بشأن القرارات التحكيمية التي رافقت نهايتها، ولا سيما الهدف الملغى لحسنية أكادير وضربة الجزاء التي لم يستثمرها الرجاء.
الجيش الملكي يهزم اتحاد طنجة بهدفين نظيفين
وفي المباراة الثانية، تمكن الجيش الملكي من تحقيق فوز مهم على اتحاد طنجة بهدفين دون رد، في اللقاء الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وعرفت المواجهة أحداثاً مثيرة، إذ أهدر يوسف الفحلي ركلتي جزاء لفائدة الفريق العسكري، الأولى في الدقيقة 35 والثانية في الدقيقة 78، غير أنه عاد ليمنح فريقه التقدم في الدقيقة 80، بعدما نجح في تسجيل ركلة جزاء جديدة احتسبت لصالح الجيش.
وأضاف عبد الفتاح حدراف الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، مؤكداً انتصار الفريق العسكري، الذي استغل الدقائق الأخيرة لحسم المواجهة والظفر بالنقاط الثلاث.
كما أكمل اتحاد طنجة المباراة بعشرة لاعبين، عقب طرد موهوتسوا في الدقيقة 52، وهو ما زاد من صعوبة مهمته في مجاراة إيقاع الجيش الملكي خلال ما تبقى من اللقاء.
نتائج تترك أثرها على سبورة الترتيب
على مستوى الترتيب، رفع حسنية أكادير رصيده إلى ثماني نقاط، مرتقياً مؤقتاً إلى المركز الثالث وفق المعطيات المنشورة عقب المباراة، بينما أصبح رصيد الرجاء الرياضي ست نقاط، مع استمرار حاجته إلى تحسين نتائجه في الجولات المقبلة.
أما الجيش الملكي، فقد رفع رصيده إلى سبع نقاط بعد فوزه على اتحاد طنجة، الذي ظل بدوره عند الرصيد نفسه، في نتيجة تعزز المنافسة بين الفريقين على مراكز المقدمة.
وتكشف نتائج هذه الجولة عن استمرار التقارب في مستويات عدد من أندية البطولة، حيث باتت تفاصيل صغيرة، من قبيل استغلال الفرص أو إهدار ضربات الجزاء، قادرة على التأثير بصورة مباشرة في حصيلة المباريات ومواقع الفرق في الترتيب.
وبين النقطة التي انتزعها حسنية أكادير من قلب الدار البيضاء، والفوز الذي حققه الجيش الملكي على اتحاد طنجة، يظل الجدل التحكيمي حاضراً في النقاش الكروي، مع تجدد مطالب الجماهير بمزيد من الوضوح في القرارات الحاسمة، وتعزيز الثقة في آليات التحكيم وتقنية «الفار»، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحافظ على مصداقية المنافسة.
قم بكتابة اول تعليق