شبح “إبستين” يعود ليلاحق ترامب ومطالب ديمقراطية بمحقق خاص

موند بريس.

عادت تداعيات ملف الملياردير الراحل جيفري إبستين لتلقي بظلالها الثقيلة على المشهد السياسي في الولايات المتحدة، قبيل أيام معدودة من انطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نونبر/نوفمبر المقبل؛ حيث صعّد مشرّعون ديمقراطيون ضغوطهم للمطالبة بتعيين مستشار خاص مستقل يتولى التحقيق في طبيعة العلاقات والروابط التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإبستين، المدان سابقاً بجرائم جنسية واسعة النطاق.

شهادات جديدة واتهامات بالاعتداء

تفجرت هذه التطورات على خلفية تقرير موسع أعده الفريق الاستشاري الديمقراطي بلجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب، تضمن إفادات وشهادات مفصلة لإحدى عشرة امرأة حول انتهاكات شبكة إبستين. وكشف التقرير أن خمس نساء من بينهن وجّهن اتهامات مباشرة وصريحة إلى ترامب تتعلق بوقائع اغتصاب أو اعتداء جنسي، مؤكدات أن تلك الحوادث جرت إما في محيط إبستين أو بوجوده شخصياً.

اتهامات لوزارة العدل بالتستر والعرقلة

لم تقتصر تحركات الديمقراطيين على كشف الشهادات، بل وجّهوا انتقادات لاذعة وحادة إلى وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، متهمين الأجهزة الفيدرالية بانتهاج سياسة التعتيم وحجب وثائق ومعلومات بالغة الحساسية، فضلاً عن تقليص نطاق التحريات التي تستهدف شخصيات نافذة يُشتبه في تورطها مع شبكة إبستين. وبناءً على ذلك، شددت القيادات الديمقراطية على أن السبيل الوحيد لضمان الشفافية يكمن في إطلاق تحقيق مستقل وشامل يقوده مدعٍ خاص يمتلك صلاحيات واسعة للوصول إلى كافة الأدلة ومساءلة جميع الأطراف دون استثناء.

توقيت حرج وتوظيف انتخابي محتدم

يأتي إحياء هذا الملف الحساس في توقيت بالغ الدقة يخوض فيه الحزبان سباقاً محموماً لتحديد موازين القوى والهيمنة داخل غرفتي الكونغرس؛ ما يجعل التحرك بمثابة ورقة ضغط سياسي وانتخابي كبرى في الأمتار الأخيرة من الحملات الانتخابية. وتؤكد هذه التطورات أن ملف جيفري إبستين—الذي عُثر عليه ميتاً داخل زنزانته بنيويورك عام 2019 أثناء انتظار محاكمته بتهم إدارة شبكة للاتجار الجنسي بقاصرات—لا يزال لغزاً مفتوحاً وقنبلة سياسية موقوتة تهدد النخب والشخصيات البارزة المرتبطة بدائرته المغلقة.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد