الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل الرئيس السنغالي السابق ماكي سال

موند بريس.

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحر هذا الأسبوع، في قصر الإليزيه بباريس، الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، في لقاء يندرج ضمن حملة دبلوماسية يقوم بها الأخير لدعم ترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفا للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته نهاية هذا العام.

وعقب الاستقبال، أعرب ماكي سال عن ارتياحه لمستوى المحادثات. وجاء في تصريح له: “أشكر بحرارة الرئيس إيمانويل ماكرون على حسن استقباله وعلى محادثاتنا المثمرة في الإليزيه. نتقاسم رؤية أمم متحدة طموحة ومتجددة لتعزيز فعاليتها وتمثيليتها وقدرتها على الاستجابة لتطلعات الشعوب والدول”.

وشدد الرئيس السنغالي السابق على “تقارب وجهات النظر” بينه وبين ماكرون بشأن مستقبل المنظمة الأممية، وأن مرافعته تركز على ضرورة “إصلاح عميق” للأمم المتحدة بما يعكس “الواقع الجيوسياسي الراهن” ويجعلها أقدر على الاستجابة للأزمات الدولية.

وفي المقابل، لم يصدر عن قصر الإليزيه بيان يتضمن موقفا فرنسيا رسميا داعما للترشح، واقتصر ما نُشر على تصريح ماكي سال نفسه.

وكان ماكي سال قاد السنغال خلال الفترة بين عامي 2012 و2024، قبل أن يخلفه الرئيس الحالي باسيرو ديوماي فاي. وقد ألقى سال في أبريل الماضي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لعرض أولوياته ورؤيته للمنظمة، في إطار مسار اختيار الأمين العام المقبل.

وكانت بوروندي قد أبلغت الأمم المتحدة رسميا في 2 مارس الماضي بترشيح سال، مستوفية بذلك شرط تقديم الترشيحات عبر دولة عضو، وجرى الإخطار باسم الرئيس البوروندي بصفته الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي حينها، وفق ما نقلته وسائل إعلام عربية.

في مقابل الحراك الدبلوماسي الذي يقوده الرئيس السابق، تتمسك حكومة دكار بموقف الحياد إزاء الترشح. وأوضح الرئيس باسيرو ديوماي فاي، وفق ما نقلت وسائل إعلام سنغالية، أنه لم يبلغ مباشرة بترشح سلفه، وإنما علم بالأمر من قادة أفارقة آخرين قبل أن يصل إلى علمه أن بوروندي قدمت الترشيح رسميا.

وأشار فاي إلى أن المسألة لم تخضع لأي نقاش داخل الاتحاد الإفريقي، معربا عن آسفه لغياب أي مسار تشاوري قاري حول ترشح بهذا الحجم، وأكد أن السنغال “لا يمكن اعتبارها طرفا” في المبادرة، ليخلص قائلا: “بالنسبة لهذا الترشح، تتبنى السنغال موقف الحياد”.

ويرى متتبعون أن هذا اللقاء يُشير إلى مفارقة سياسية لافتة، إذ يخوض رئيس سنغالي سابق سباقا دوليا رفيعا مستندا إلى تحركاته الخاصة واتصالاته مع عواصم كبرى مثل باريس، في حين تنأى الدولة التي حكمها بنفسها عن تقديم أي دعم رسمي لمساعيه.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد