جبهة البوليسلريو تفقد أعصابها

موند بريس.

هاجمت جبهة “البوليساريو” بعض العواصم والشركات الدولية، وذلك بالتزامن مع مشاركة وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة في الاجتماع الوزاري الذي احتضنته واشنطن حول ملف التعاون في مجال المعادن الاستراتيجية، برئاسة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وأصدرت “البوليساريو” بيانا بنبرة تصعيدية واضحة، اعتبرت فيه أن تحركات المغرب على هذا المستوى ترمي، حسب توصيفها، إلى “إشراك أطراف خارجية في أنشطة مرتبطة باستغلال” ما وصفته بـ”موارد تعود إلى الشعب الصحراوي”، في إشارة غير مباشرة إلى الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي يوقعها المغرب مع شركائه الدوليين في مجال المعادن.

وسعت “البوليساريو” إلى إبراز ما تعتبره ثراءً استثنائيًا للمنطقة من حيث الموارد الباطنية، مستعرضة قائمة واسعة تضم الفوسفاط وخامات الحديد والذهب واليورانيوم ومعادن نادرة أخرى تدخل اليوم في صلب التنافس الجيو-اقتصادي العالمي.

ويرى خبراء أن خطاب الجبهة يأتي في سياق أوسع، يرتبط بتزايد الحضور المغربي داخل المنصات الدولية المعنية بالطاقة والمعادن والانتقال الصناعي، وهو ما يمنح الرباط موقعًا متقدمًا ضمن النقاشات العالمية حول تأمين سلاسل التوريد وتقليص الاعتماد على مصادر محدودة.

ورغم تكرار تحذيرات البوليساريو، في مناسبات سابقة، إلا أنها لم تنجح في إحداث أثر ملموس على توجهات المستثمرين الدوليين أو على مسار الشراكات التي يبرمها المغرب، خاصة في ظل اتساع دائرة الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي كإطار واقعي لحل النزاع، وما يصاحبه من دعم عملي للمشاريع التنموية بالأقاليم الجنوبية.

في السياق، يكتسي توقيع مذكرة تفاهم بين المغرب والولايات المتحدة بشأن التعاون في مجال المعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة دلالة خاصة، إذ يعكس مستوى متقدمًا من الثقة السياسية والاقتصادية بين البلدين، كما يعزز موقع المغرب كشريك موثوق في منظومة المعادن ذات الأهمية الحيوية للصناعات التكنولوجية والدفاعية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد