موند بريس.
انتهت، يوم الأربعاء الماضي، قضية الزواج غير الموثق بين شابة مغربية وشخص خليجي بإخلاء سبيل الضحية، البالغة من العمر 32 عامًا، بعد تقديمها شكوى ضد رجل أعمال سعودي بتهم الاستغلال والاحتيال، وذلك عقب تنازل “الزوج” عن شكواه ضدها.
القضية أثارت جدلاً واسعًا في المغرب، خاصة مع التباين بين وضعية الشابة، التي وُضعت رهن الاعتقال، ووضع الرجل الخليجي الذي بقي حرًا، على الرغم من الاتهامات الموجهة إليه، والتي تضمنت الاستغلال والاحتيال.
وتعود تفاصيل القضية إلى لقاء جمع الشابة، المنحدرة من مدينة مراكش، بالمستثمر السعودي المقيم في المغرب منذ أكثر من عشرين عامًا. وقد أقيم بينهما زواج “بالفاتحة” حضره شهود، وعاش الزوجان معًا أكثر من أربع سنوات، فيما تشير المصادر إلى أن المستندات الإدارية التي أصدرها الرجل كانت مشبوهة، نظرًا لعدم امتلاكه للجنسية المغربية.
ووفقًا للشهادات المقدمة، قدمت الضحية 12 شاهدًا أكدوا علمهم بعلاقتها مع الخليجي ومشاركتهم في سكن مشترك، كما وثقوا الحفل الذي أقيم بمناسبة خطبتها، وهو ما يبرهن على الطابع الشرعي للزواج، رغم عدم توثيقه رسميًا.
وفي المقابل، فقد واجهت الشابة متابعة قانونية بتهم “الفساد” ووُضعت رهن الاعتقال الاحتياطي، قبل أن يقرر القضاء الإفراج عنها بعد تنازل الزوج عن شكواه. وتشير المصادر إلى أن الرجل استغل موقفه الاجتماعي والمستندات المزورة لإخفاء وضعه القانوني، إذ كان متزوجًا في بلده الأصلي ولم يحمل الجنسية المغربية، بينما حصل على شهادة تفيد أعزبيته من مصلحة الحالة المدنية المغربية.
وعبرت الشابة، المطلقة وأم لطفل، عن تعرضها لعملية استغلال، حيث أكد الرجل عدم التزامه بتسجيل الفيلا الفاخرة باسمها، وطردها من المنزل ومنعها من استرجاع أغراضها، بالإضافة إلى تهديده لها ولطفلهما.
ورغم نفي الرجل لهذه الاتهامات وادعائه أن العلاقة كانت بالتراضي وأن ما حدث مجرد خلافات زوجية، فقد أثارت القضية تساؤلات كبيرة حول حماية حقوق المرأة في المغرب، وتطبيق القانون بشكل متوازن على جميع الأطراف بغض النظر عن المكانة الاجتماعية.
تأتي هذه الواقعة لتسليط الضوء على التحديات القانونية والاجتماعية التي تواجه النساء في حالات الزواج غير الموثق، خاصة عند وقوع الخلافات مع شركاء أجانب، مؤكدة الحاجة إلى تدابير فعالة لضمان حقوق الطرف الأضعف.
قم بكتابة اول تعليق