موند بريس
شهدت محافظة هويلفا جنوب إسبانيا، حادثًا مأساويًا جديدًا داخل إحدى المزارع المخصصة لإنتاج الفراولة، بعدما عُثر على جثة عاملة مغربية تبلغ من العمر 47 عامًا داخل سكن متواضع بمنطقة تقع بين موغير وبالوس دي لا فرونتيرا، حيث تقيم وتعمل مئات العاملات الموسميات القادمات من المغرب ودول إفريقية أخرى.
التحقيقات الأولية التي باشرتها عناصر الحرس المدني الإسباني، أسفرت عن توقيف رجل يبلغ من العمر 56 عامًا من بوركينا فاسو، يُشتبه في تورطه في الجريمة بعد أن وجه طعنات قاتلة للضحية، إثر خلاف شخصي بعدما أخبرته برغبتها في الارتباط بشخص آخر.
وحسب ما أوردته صحيفة “إلباييس”، فإن وزارة المساواة الإسبانية صنّفت الحادث ضمن جرائم العنف ضد النساء، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا هذا النوع من الجرائم إلى 34 حالة منذ مطلع سنة 2025.
بدورها، ذكرت جريدة “إلكونفيدنسيال” أن الضحية لم تكن ضمن قاعدة بيانات نظام حماية النساء من العنف الأسري المعروف باسم (VioGen)، كما أن الجاني المشتبه فيه لا يملك أي سوابق مشابهة، مشيرة إلى أن الجريمة وقعت داخل مجمع سكني عشوائي يعيش فيه العمال الزراعيون في ظروف قاسية تفتقر لأبسط شروط السلامة والكرامة.
أما قناة “أنتينا تريس” الإسبانية، فقد عرضت تقريرًا تلفزيونيًا حول الواقعة، أوضحت فيه أن زملاء الضحية في العمل هم من اكتشفوا جثتها بعد غيابها عن العمل، ليتم إبلاغ السلطات التي فتحت تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة لمعرفة ملابسات الجريمة.
الواقعة أعادت إلى الواجهة هشاشة الأوضاع التي تعيشها العاملات المغربيات في حقول الفراولة بهويلفا، حيث يشتغلن في ظروف صعبة بعيدًا عن المراقبة الاجتماعية والحقوقية، ما يجعل العديد منهن عرضةً للعنف والاستغلال.
قم بكتابة اول تعليق