موند بريس.
التقى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، بالأمين العام، أنطونيو غوتيريش، وسلمه تقريرا بخصوص احاطته السياسية بآخر مستجدات النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، والتي سيتم تقديمه، يوم الأربعاء 16 أكتوبر، لمجلس الأمن في جلسة مغلقة، بحيث سيستعرضه لتتم مناقشته، باعتباره الأرضية التي تحمل العمل السياسي الذي يُفترض أن دي ميستورا قد قام به منذ تجديد الثقة فيه في أكتوبر 2023، لسنة واحدة من تكليفه بتقديم تقرير بعد ستة أشهر من ذلك التعيين، وآخر عند نهاية “مهمته”، وهي المهمة التي يُنتظر أن يستمر فيها بموجب القرار الذي سيصدر في نهاية الشهر.
في هذا الصدد، قال نوفل البعمري، المحلل السياسي، إن الإحاطة التي تقدم بها دي ميستورا تعكس حالة جمود سياسي للملف، ودخوله لمرحلة اللاحرب، واللاسلم، التي يظل فيها سكان المخيمات هم ضحاياه و ضحايا عدم التوصل للحل، مؤكدا أن “ستافان فشل في كل تحركاته للضغط على الجزائر من أجل الانخراط في العملية السياسية، بروح إيجابية، وفقاً للقرار الأممي 2703، وهو جمود أراد تجاوزه من خلال توسيع دائرة مشاوراته لأطراف خارج الملف، وخارج السياق السياسي الذي يُعالج في الملف”.
وأوضح البعمري ، أن دي ميستورا كان يُعول عليه على الأقل إذا ما فشل سياسيا، أن يُحلحل الملف من الجانب الإنساني، ويدفع بالجزائر إلى القبول بعودة برنامج تبادل الزيارات بين الأسر الصحراوية، المنقسمة بين المخيمات و الأقاليم الجنوبية”.
وأوضح البعمري أن “هذا الرفض الذي يصر عليه النظام الجزائري، سببه رفض الأسر الصحراوية التي تأتي للجنوب المغربي من المخيمات العودة إلى هذه الأخيرة، حيث تصر على البقاء داخل المغرب في إطار لم الشمل وبعد أن تصطدم بحقيقة الوضع الذي توجد عليه المدن الصحراوية على عكس ما يتم الترويج له، كون الأقاليم الجنوبية مجرد “ثكنة عسكرية” وصحراء “قاحلة” وكونها “بؤرة ثورية”، ليفاجئوا بحقيقة الوضع الميداني، وأنه على عكس ما صُوِّر لهم، فالحياة طبيعية وعادية”.
قم بكتابة اول تعليق