الجزائر تدخل في صراعات جديدة مع دول أخرى بسبب المغرب

موند بريس.

لم يعد صراع الجزائر محصورا مع المغرب، بل تحول إلى دخولها في صراعات سياسية مع دول أخرى تشمل مختلف المجالات، كالاقتصاد والتعاون الثنائي في عدة قطاعات”.

مع نجاح المغرب في استقطاب العديد من الدول لدعم سيادته على الصحراء المغربية، واقترابه من حل نزاع الصحراء من خلال “دبلوماسية القرب” التي انتهجتها الرباط، وفتح ملفات “الاقناع والمجاورة”، دخلت الجزائر في أزمة سياسية حادة مع فرنسا بعدما أعلنت الأخيرة دعمها لمقترح الحكم الذاتي كحل وحيد لحل نزاع الصحراء، في يوليوز المنصرم، لتُكرر نفس سيناريو أزمتها السابقة مع إسبانيا، بعدما اتخذت مدريد نفس الخطوة.

وبحسب ما ورد في موقع” الصحيفة”، ربط المحلل والخبير في قضية الصحراء محمد سالم عبد الفتاح،، هذا التحول في ردود الفعل الجزائرية، إلى “التطورات المرتبطة بقضية الصحراء، حيث باتت هذه التطورات تُكرس حالة من اختلال ميزان القوى لصالح المغرب”، وأضاف عبد الفتاح في حديث مع “الصحيفة”، بأن “هذا التحول مرتبط أيضا بتغير قواعد الصراع بين المغرب والجزائر، حيث يتم حاليا تجاوز الدور الوظيفي لجبهة البوليساريو الانفصالية، في ظل احتراق جميع أوراق الضغط التي كانت في يد المشروع الانفصالي، مما جعل الجزائر تظهر حاليا بوجهها الحقيقي كطرف رئيسي في النزاع”، مشيرا إلى أن”المنتظم الدولي أصبح يعتبر الجزائر كطرف رئيسي في القضية”.

 

وأضاف محمد سالم عبد الفتاح إلى أن “توالي الاعترافات الدولية والدعم الذي يحصل عليه المغرب في قضية الصحراء، أصبح يُحدث اضطرابا لدى الجزائر، مما يجعلها تدخل في صراع مع المملكة المغربية في المحافل الدولية، وهو ما يُفسر أيضا صراعها مع دول أخرى”.

 

وأفاد أن “قضية الصحراء تحضر في الخطاب الرسمي للسياسة الخارجية للجزائر، ويتم توظيف القضية على المستوى الداخلي ضمن سياسة الإلهاء، وبغرض تمييع النقاش الداخلي وتأجيل القضايا الحقيقية للجزائريين، وهذا جانب من جوانب التصعيد الذي تقوم به الجزائر في القضية مع دول أخرى”.

 

وبخصوص مصير الأزمة السياسية الحالية بين الجزائر وفرنسا، قال محمد سالم عبد الفتاح، “الجزائر ستتخذ نفس مسار الأزمة السابقة مع إسبانيا” مشيرا إلى أن “الضغوطات التي تمارسها الجزائر على فرنسا لن تجد نفعا، على اعتبار أن المواقف التي أعلنت عنها هذه الدول (فرنسا وإسبانيا) هي نابعة من الشراكات الاستراتيجية التي يعقدها المغرب مع جواره الأوروبي والمنطقة.

 

وأضاف عبد الفتاح، بأن هذه المصالح تتشابك وتتكرس من خلال “الأدوار الريادية للمغرب في العمق الإفريقي، ولا سيما المشاريع الكبرى المرتبطة بالربط القاري وبتحقيق الامن الطاقي في إفريقيا كمشروع أنبوب الغاز مع نيجيريا، إضافة إلى الحضور المغربي الاستثماري الكبير في القارة”.

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد