**مشروع “عين حياة” بجماعة امنيع: متنفس أنيق لشباب أولاد امراح وسط إهمال المجالس المنتخبة**

موند بريس ساسي عبد اللطيف

في قلب جماعة امنيع التابعة لإقليم سطات، يشكل مشروع “عين حياة” نقطة ضوء في منطقة تعاني من نقص حاد في مرافق الترفيه والتنمية. يُعتبر هذا المشروع، الذي يضم مجموعة من المرافق الترفيهية وعلى رأسها مسبح حديث، المتنفس الوحيد والأنيق لشباب بلدية أولاد امراح والنواحي، الذين يجدون فيه متنفساً لممارسة الرياضة والاستمتاع بأوقاتهم.

المسبح، الذي يُعد أهم مرافق المشروع، يجذب أعدادًا كبيرة من الشباب والعائلات خلال فصل الصيف، حيث يُمثل وجهة مفضلة للاستجمام وممارسة الأنشطة المائية. كما يوفر المشروع مساحة اجتماعية تجمع مختلف الفئات العمرية، مما يعزز التواصل الاجتماعي في المنطقة.

ورغم أهمية مشروع “عين حياة” ودوره الحيوي في توفير بيئة ترفيهية وتنموية لسكان المنطقة، إلا أن هذا الجهد الفردي يسلط الضوء على غياب دور المجالس المنتخبة في تنمية المنطقة عبر إنشاء مشاريع مشابهة. فالمجالس المنتخبة، المسؤولة عن تخطيط وتطوير البنية التحتية والخدمات، تبدو غير مهتمة بتكرار نجاح مثل هذه المبادرات أو بتعزيز الاستثمارات في المرافق التي تخدم الساكنة.

الإهمال الواضح من قبل الجهات المنتخبة يعمق الإحساس بالحرمان لدى سكان المنطقة، الذين يرون أن مثل هذه المشاريع يمكن أن تشكل قاطرة لتنمية مستدامة إذا ما تم دعمها وتوسيعها. ويرى السكان أن هناك حاجة ماسة لتوجيه المزيد من الموارد والاهتمام نحو إنشاء مرافق مشابهة في مناطق أخرى، لضمان توزيع متوازن للخدمات وتحقيق تنمية شاملة تعود بالنفع على الجميع.

مشروع “عين حياة” يبقى نموذجًا ناجحًا لما يمكن أن تحققه الاستثمارات المحلية في تحسين جودة الحياة، إلا أنه في الوقت نفسه يعكس التحديات التي تواجهها المنطقة بسبب تقاعس المجالس المنتخبة عن أداء دورها في تعزيز التنمية المحلية. يتطلع السكان إلى رؤية تحركات أكثر جدية من الجهات المسؤولة لدعم مثل هذه المشاريع وتوسيعها لتشمل مناطق أخرى، مما سيخلق فرصًا أكبر للتنمية ويحقق رفاهية أكبر للسكان.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد