موند بريس / محمد أيت المودن
تراهن الجزائر، على مشروع أنبوب الغاز العملاق الذي تنفذه نيجيريا، والذي سيعبر النيجر، لمنافسة نظيره المغربي.
ودفعت التطورات المفاجئة التي شهدتها النيجر في الساعات الأخيرة، إلى التساؤل حول مصير مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-الجزائر، والذي كان من المفروض أن يمر عبر النيجر، لكن انفلات الأوضاع الأمنية فيها، قد يؤثر على المشروع الجزائري، رغم الملايين الذي خصصت له من أجل إخراجه إلى الوجود.
وتقدر تكلفة المشروع العملاق -الذي يتجاوز طوله 4 آلاف كيلومتر- بنحو 13 مليار دولار، ويستهدف نقل 30 مليار متر مكعب من الغاز النيجيري سنويا نحو أوروبا يربط من خلال الجزائر والنيجر.
ويتنافس المغرب والجزائر على تصدير الغاز النيجيري إلى أوروبا، إذ إن لكل من البلدين مشروعا خاصا، ووقع كلاهما مذكرات تفاهم مع أبوجا للشروع في تنفيذ المشروع.
وأعلنت نيجيريا والمغرب عزمهما بناء خط الأنابيب في عام 2016 وأجريا دراسات جدوى بشأن المشروع، الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تصدير الغاز إلى أوروبا.
ويمتد أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب على طول ساحل غرب إفريقيا من نيجيريا ، ويمر عبر بنين والطوغو وغانا وكوت دبفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا وصولا إلى المغرب ، وسيتم ربطه بخط أنبوب الغاز المغرب العربي – أوروبا وشبكة الغاز الأوروبية.
وكان عسكريون، قد أعلنوا مساء أمس الأربعاء، عبر التلفزيون الوطني، أنهم أطاحوا بنظام الرئيس النيجري، محمد بازوم، المنتخب بشكل ديموقراطي، والذي يتولى السلطة منذ سنة 2021.
كما أعلنوا، إغلاق الحدود البرية والجوية للبلاد “إلى غاية استقرار الوضع”، وفرض حظر تجول، اعتبارا من يوم الأربعاء، من الساعة العاشرة ليلا إلى الخامسة صباحا (21:00 إلى 04:00 بتوقيت غرينيتش) على كامل تراب البلاد، حتى إشعار آخر.
وقال العقيد أمادو عبد الرحمن، “قررنا نحن، قوات الدفاع والأمن، المجتمعون داخل المجلس الوطني لحماية الوطن، وضع حد للنظام الذي تعرفونه”، نظام الرئيس بازوم، مضيفا، أن “ذلك يأتي بعد استمرار تدهور الوضع الأمني وسوء التدبير الاقتصادي والاجتماعي”.
وبذلك تصبح النيجير بعد مالي وبوركينا فاسو، الدولة الثالثة في منطقة الساحل التي تشهد انقلابا منذ عام 2020، فيما تعاني البلاد من هجمات جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.
قم بكتابة اول تعليق