مفتش تربوي فوق القانون يضرب عرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرص بين دور النشر

موند بريس

يشهد المجال التربوي ، الكثير من التجاوزات بين الفينة والأخرى، ونستعرض لكم في هذه الورقة وجها من أوجه هذه التجاوزات التي أضحت ظاهرة للعيان والمتتبعين ، بعدما كانت تمارس في الخفاء. ويتعلق الأمر بالتأثير السلبي لبعض المفتشين التربويين خصوصا الذين يمارسون مهامهم بالسلك الإبتدائي ، وبالظبط من يمارسون دور المراقبة التربوية داخل مؤسسات التعليم الأولي ومؤسسات التعليم الخاص .

من المعروف أن مديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية تصادق بين الفينة والأخرى على المشاريع التربوية التي تقدمها دور النشر المختلفة، والتي تتلاءم مع التوجهات العامة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وتترك حرية الإختيار بين هذه المشاريع المصادق عليها للمديرين التربويين المشتغلين خصوصا بمؤسسات التعليم الأولي ، كل واحد حسب مشروعه التربوي داخل مؤسسته .

لكن المثير للإنتباه ، هو تدخل بعض المفتشين التربويين في هذا الإختيار تعسفا. وذلك قصد فرض منهاج دار نشر معيتة على آخر ، رغم حصول دور النشر هذه على المصادقة الوزارية على مشاريعها. مما يتسبب في ضرب مبدإ تكافؤ الفرص بين هذه الشركات في العمق . ويتسبب في احتقان مباشر بين المعنيين بهذا الأمر، ويطرح أكثر من تساؤل حول أسباب تفضيل هذا المفتش التربوي لهذا المنهاج على الآخر ، ليتضح بعد النبش في الموضوع . أن هدا المفتش يشارك في تأليف هده المجموعة ، وهدا ما يدفعه إلى ترويجها في المؤسسات التابعة لمنطقة تفتيشه على حساب الحياد الذي يجب أن يتسم به المفتش التربوي في هذا الأمر. ويترك باب المنافسة الشريفة مفتوحا أمام  دور النشر  لترويج مشاريعها التربوية الحاصلة على المصادقة.

ولعل من أبرز صور الجشع ، ما يقوم به أحد المفتشين التربويين التابعين لمديرية مولاي رشيد بالدار البيضاء ، والذي يقوم بالضغط على بعض المديرين التربويين لبعض مؤسسات التعليم الأولي ، ويفرض عليهم اعتماد مقررات يشرف على تأليفها  لإحدى دور النشر التي دخل معها في معاملات مالية غير قانونية مستغلا سلطته التربوية للحصول على أظرفة مالية تنتفخ حسب تأثيره على هذه المؤسسات وترويج كتب دار النشر هذه.

وقد حصلت جريدة “موند بريس” على مجموعة من الشكايات من بعض المديرات التربويات والمربيات ، ضد هذا المفتش الذي نحتفظ باسمه ، والذي بدأ هذه الأيام كعادته في مواصلة الضغط على بعض المؤسسات التربوية لاعتماد كتب خاصة بدار نشر يتعامل معها كما أسلفنا الذكر ، خصوصا وأن هذه الفترة من كل موسم دراسي ، تشهد وضع لوائح الأدوات والكتب المدرسية المقرر اعتمادها في الموسم المقبل.وهذا المشكل ليس وليد اليوم، فمند ان حصلت المجموعة التي يشرف على تأليفها  على مصادقة وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة وهو يقوم بهدا الفعل الشنيع ، والضغط على المديرين التربويين سواء بمؤسسات التعليم الأولي الخاصة أو مؤسسات التعليم الإبتدائي الخصوصية ،  قصد إجبارهم على اعتماد مجموعته دون غيرها مقابل عائدات مادية مهمة ، ليتحول الحقل التربوي إلى حقل سمسرة وتجارة .

فإذا كانت هذه الممارسات تضرب جهود الوزارة في تجويد الفعل التربوي مع مختلف الشركاء ، فإن الأمر يقتضي اليوم وضع حد لهذه التجاوزات التي تسيء للعائلة التربوية ببلادنا ، والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه المتاجرة في قطاع مافتئ جلالة الملك محمد السادس يحيطه بكامل العناية المولوية السامية للرفع من مستواه ، وتحقيق طموحات الشعب المغربي في تعليم يحقق النماء للبلاد والعباد ، مع العلم أن في هذا الوطن أطرا تربوية كفأة ، تقوم بمهامها بمنتهى الأمانة والضمير الحي ، ولنا عودة لهذا الموضوع..

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد