هل يستحق صعود القطة على كتف الإمام الجزائري كل هذا التفاعل؟

موند بريس /  محمد أيت المودن

أثار صعود القطة على كتف الإمام الجزائري وليد مهساس، خلال صلاة التراويح الكثير من ردود الفعل في عدد من المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي، هناك من اعتبر الأمر طبيعيا جدا ولا يعدو أن يكون وجها من الرفق بالحيوان الذي اشتهر به المسلمون عبر التاريخ ، وهناك من أعطاها بعدا كبيرا وحجما أكثر مما ينبغي كما حدث في دولة الكابرانات الذين قاموا بتكريم الإمام المذكور كأنه قام باختراع لم يسبقه له أحد.

 

أفادت قناة تلفزيونية بأن مقطع الفيديو الذي يظهر قطة وهي تقتحم محراب إمام أثناء صلاة التراويح بأحد مساجد الجزائر، حصد أكثر من مليار و600 مليون مشاهدة عبر مواقع التواصل.

 

وأوضحت قناة “سكاي نيوز عربية”، أن مقطع فيديو الإمام الجزائري وليد مهساس، انتشر بشكل واسع حول بقاع الأرض وحقق مشاهدات واسعة.

 

ما مدى طهارة القطة وحكم الصلاة في وجودها؟

تصرف الإمام أثار بعض التساؤلات، حول طهارة القطة، وإمكانية تنجيسها للإنسان حال لمسها أو نقضها للوضوء، وهو ما كانت أجابت عليه دار الإفتاء المصرية، خلال فتوى سابقة منشورة عبر موقعها الرسمي.

 

وقالت دار الإفتاء، إن القطط الأليفة حيوانٌ طاهر عند عامة الفقهاء، يجوز حيازته واقتناؤه وتملُّكه.

واستدلت دار الإفتاء على طهارة القطط بما رواه أصحاب السنن الأربعة عن كبشة بنت كعب بن مالك رضي الله عنهما، وكانت عند ابن أبي قتادة رضي الله عنه: أنَّ أبا قتادة دخل عليها، قالت: فسكبت له وَضوءًا. قالت: فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت: نعم، فقال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ، أَوِ الطَّوَّافَاتِ».

 

إلا أن الإفتاء حذرت من أن بول القطط وروثها نجسٌ، ويجب غَسْل الموضع الذي أصابه البول من الثوب أو البدن، لافتة إلى أنه في حالة تيقُّن وجود النجاسة في قَدَم القطة وانتقالها: فيجوز العمل بمذهب الحنفية، فعندهم إذا كان الشيء المتنجِّس جافًّا، وكانت اليد أو القدم أو الثوب مثلًا هي المبتلة، فإن ظهر فيها شيء من النجاسة أو أثرها تنجَّست، وإلا فلا، وإذا شقَّ على السائل إزالة النجاسة: فيجوز له العمل بمذهب المالكية؛ حيث إنَّ إزالتها سُنَّة عندهم.

 

مما سبق يتبيّن أن الصلاة في وجود القط صحيحة ومقبولة، لكونه طاهرًا في نفسه وذاته، إلا أنه إذا تيقن الفرد بوجود نجاسة من بول القط أو روثه، فإنه يجب عليه إزالته أولًا.

 

وفي هذا الصدد، اعتبرت الإدارة الدينية لمسلمي روسيا أن وجود القطط في المساجد شائع، وأنها حيوانات طاهرة ولا تزعج المصلين، كما أن الرسول محمّد صلى الله عليه وسلم أحبها.

وقال نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا، المفتي إيلدار علاء الدينوف، إن “قفز القط وتسلقه يد إمام المسجد كما حدث في الجزائر”، يعتبر من الأحداث المتكررة في العالم الإسلامي.

                                           

ونشرت “روسيا اليوم”، نقلا عن وكالة “نوفوستي” ، حديث الامام قائلا: “مثل هذه القصص تحدث في العديد من مساجد العالم، ولا يتصرف المسلمون بأي صورة غير طبيعية في هذه الحالات، القطط موجودة في المساجد، على سبيل المثال، في تركيا ومصر والجزائر ودول أخرى، ونادرا ما تتم مشاهدتها في المساجد بروسيا، ولكنها موجودة في بعضها”.

                               

وأكد أن السيرة النبوية تؤكد وجود القطط في المساجد في عصر النبوّة، وقال: “أحبّ النبي القطط، لذلك نشهد تعاطفا خاصا مع هذه الحيوانات في المجتمع الإسلامي”.

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد