موند بريس
في ظل حالة الطوارئ الصحية التي فرضها انتشار وباء كورونا ، أفرزت الظرفية صنفان من الشركات نوع تحلى بالحس الوطني ، وغلب مصلحة الوطن وجعلها فوق كل اعتبار معبرا عن حس وطني منقطع النظير ، وصنف ثان عبر عن جشع ، وتجرد من كل قيم المواطنة ليكشر عن أنيابه مستغلا المرحلة ، ومغلبا مصلحته الضيقة على مصلحة الوطن ضاربا بعرض الحائط توجيهات صاحب الجلالة الذي ما حث بشكل مستمر على قيم التعاون والتضامن من خلال مبادرات كثيرة كان لها الوقع الإيجابي على الوطن والمواطنين.
وتلبية لهذا النداء انخرطت شركات مواطنة في مبادرات لمواجهة وباء كورونا آخرها تطوع شركات لبناء أجنحة بالمستشفيات مجانا ودون أي مقابل يذكر ، خصصت لاستقبال المصابين بفيروس كورونا ، وعلى العكس من ذلك عبرت شركات أخرى عن جشع وحس غير مسؤول مستغلة الظرفية التي تمر بها البلاد لتمرر إليها صفقات بالملايير في حين أنه كان بالإمكان منح الصفقات لشركات عبرت عن استعدادها لإنجاز المشاريع دون مقابل.
إن مثل هذه الشركات اللامسؤولة تعطي مثالا للانتهازية والجشع واستغلال الأزمات للربح ، لهذا وجب ردع كل من سولت له نفسه التلاعب ، واستغلال الأزمة وتبذير المال العام .
قم بكتابة اول تعليق