قانون حالة الطوارئ

موند بريس  : الاستاد نورالدين قمور

القانون بصفة عامة هو قواعد تنظم كيفية تسيير الدول والمجتمعات البشرية وينقسم إلى قانون خاص ويهتم بالشؤون الداخلية لكل دولة وآخر عام يهتم بالعلاقات الدولية بين الدول الخاضعة للمنتظم الدولي ثم هناك قوانين فرعية خاصة تنظم سلوكات الأفراد والأشخاص الداتية والمعنوية داخل كل مجتمع على حدة. لكن قانون حالة الطوارئ في أي خانة يجب وضعه ؟ ثم ماهي طبيعته ؟ وكيف يجب التعامل معه من طرف الجميع ؟ أولا يجب أن نعرف بالمقصود بحالة الطوارئ وهي الظروف العصيبة التي تجتازها كل دولة وتكون مبنية على أسباب القوة القاهرة كالفيضانات أو الزلازل أو الأوبئة وقد تكون هذه الظروف الصعبة ناتجة عن عمل البشر كالحروب الأهلية والاستعمار أو الحروب الدولية . ونظرا لكون حالة الطوارئ تشكل أوضاعا استثنائية فإن المشرع المغربي كغيره من التشريعات المقارنة قد أصدر قانونا خاصا بها بواسطة مرسوم حكومي حدد مدةحالة الطوارئ وشرع نصوصا لتحقيق الردع العام والخاص بتحديدها عقوبات مالية تتراوح بين 300 درهم و1300 درهم كما حدد عقوبات سالبة للحرية تتراوح بين شهر وثلاث أشهر ويحيل على نصوص القانون الجنائي إذا كانت الجريمة لها ازدواجية النص علما أن حالة الطوارئ تشكل ظرفا مشددا في الحكم بالعقوبة لذلك كان علينا ونحن كرجال قانون أن نعمل على توعية الرأي العام المغربي بخطورة الوضع وأن على أفراد المجتمع بكل أطيافه و على الأشخاص الداتية والمعنوية أن تحس بالخطر المحدق بها نتيجة تفشي وباء كورونا وان يحسنوا التصرف طبقا لما تمليه نصوص قانون الطوارئ وهو قانون وقتي أي يستمر العمل به خلال فترة القوة القاهرة المبررة لحالة الطوارئ وينتهي بانتهائها . فوباء كورونا يعد قوة قاهرة مبررة لإصدار قانون حالة الطوارئ للحفاظ على سلامة الدولة وأمنها واستقرارها وللحفاظ على النظام العام وهي تسخر جميع الأطر الطبية والمؤسسات الحكومية والخاصة وجميع انواع رجال السلطة المدنية والنظامية لتسهيل تطبيق قانون الطوارئ وفرض ضرورة احترامه حفاظا على أمن الدولة واستقرارها وحفاظا على سلامة ابناء المجتمع في أرواحهم وأموالهم وأخيرا حفاظا على النظام العام لذلك وبصفتي كرجل قانون و كفاعل حقوقي وجمعوي فمن واجبي تنوير الرأي العام بهذه الوضعية الجديدة التي تعرفها بلادنا بسبب انتشار وباء عالمي وهو كوفيد 19 لذلك ينبغي أن نضع جميعا أفرادا ومؤسسات عامة وخاصة اليد في اليد والتظافر والتكافل والتعاون في مواجهة هذا الوباء حتى ننتصر عليه بإذن الله. هذه كلمة الأستاذ نورالدين قمور رجل قانون وفاعل جمعوي وحقوقي.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد