ضربة موجعة للمنتخب الكندي بعد إصابة نجمه بكسر أمام المنتخب القطري

موند بريس.

شهدت مباراة المنتخبين الكندي والقطري في نهائيات كأس العالم، لقطة مأساوية جسّدت الوجه القاسي والمظلم لساحرة المستديرة، إثر تعرض النجم الكندي “إسماعيل كوني”، متوسط ميدان نادي ساسولو الإيطالي، لإصابة مروعة وُصفت بالأخطر في المونديال الحالي حتى الآن، استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى في حالة صدمة عمت أرجاء الملعب.

تفاصيل اللقطة المأساوية وصدمة في الملعب

الحادثة المؤلمة وقعت عند حلول الدقيقة 51 من الشوط الثاني، إثر صراع ثنائي على الكرة في الجهة اليسرى لمنتصف الملعب بين كوني واللاعب القطري عاصم ماديبو؛ هذا الأخير تدخل بخشونة في حق اللاعب الكندي الذي سقط بشكل خاطئ وخطير، ليتعرض لكسر يبدو أنه على مستوى عظمة الساق (التيبيا)، وهو ما جعل اللاعب يصرخ متألمًا بمجرد رؤيته لوضعية رجله المكسورة.

ولم يتمكن لاعبو الفريقين من تمالك أنفسهم أمام بشاعة المشهد؛ حيث وضع اللاعب القطري محمد ناصر المناعي يديه على رأسه مصدومًا وباكيًا، وهو نفس رد الفعل الذي صدر عن المتسبب في الخطأ عاصم ماديبو، الذي غادر أرضية الميدان في حالة نفسية منهارة تمامًا، وسط ترقب وقلق شديدين من باقي زملائه الذين سارعوا لطلب الطاقم الطبي.

 

تدخل طبي عاجل وبطاقة حمراء بعد العودة لـ “الـVAR”

الأطقم الطبية تدخلت على عجل وعملت على تثبيت ساق اللاعب المصاب وضخ الأكسجين له، قبل نقله على المحمل (النقالة) إلى المستشفى وهو في حالة وعي واستقرار نسيبي، لكن معالم الصدمة كانت بادية على وجهه.

من جانبه، أدار الحكم التشيلي “كريستيان غاراي” اللقاء بصرامة؛ حيث أخرج في البداية البطاقة الصفراء في وجه ماديبو، قبل أن تنبّهه غرفة المساعد الفيديو (VAR) لخطورة التدخل، ليعود الحكم ويصحح قراره طاردًا اللاعب القطري بالبطاقة الحمراء المباشرة. ويُعد هذا الطرد هو الثاني لقطر في المباراة، بعد طرد أول في الشوط الأول للاعب أحمد سهيل (الأمين) إثر منعه فرصة هدف محقق كآخر مدافع.

وفاء وتضامن.. لقطة إنسانية مؤلفة

ورغم مرارة الإصابة، تجلت الروح الرياضية والإنسانية داخل المجموعة الكندية؛ ففي الدقيقة 64، نجح البديل “ناثان صليبا” (بديل كوني المصاب) في تسجيل الهدف الرابع لكندا، ولم يتردد في التوجه نحو دكة البدلاء لرفع قميص زميله المصاب وتقبيله في لقطة مؤثرة أهدى من خلالها الهدف لـ “إسماعيل كوني”، متمنيًا له الشفاء العاجل.

 

انتصار تاريخي بطعم العلقم

المباراة انتهت بنتيجة عريضة واستثنائية استقرت في (6-0) لصالح كندا، لتسجل الكتيبة الشمال أمريكية أكبر حصة تدريبية وفوز في تاريخ مشاركاتها بالمونديال. غير أن هذا الفوز التاريخي لرفاق النجم “ألفونسو ديفيز” ظل مجرد رقم جاف وبطعم العلقم؛ إذ رفض لاعبو كندا الاحتفال بالأهداف اللاحقة تضامنًا مع زميلهم، في وقت تلقى فيه المدرب “جيسي مارش” ضربة موجعة بخسارة ركيزة أساسية في خط وسطه لما تبقى من مباريات المحفل العالمي.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد