النقل المدرسي بجماعة أمنيع بين التمويل والواقع

 

موند بريس / عبد اللطيف ساسي

يثير وضع النقل المدرسي بجماعة جماعة امنيع، التابعة لـ دائرة ابن أحمد الجنوبية بإقليم سطات، نقاشًا محليًا متزايدًا حول مدى ملاءمة الخدمة المقدمة للتلاميذ، خاصة في ظل المعطيات المالية المتوفرة.

فحسب المعطيات المتداولة، تستفيد جمعية النقل المدرسي من منحة سنوية تناهز 50 مليون سنتيم من الجماعة الترابية، إضافة إلى مساهمات أسر التلاميذ تُقدّر بحوالي 21 مليون سنتيم سنويًا، دون احتساب واجبات التأمين. هذه الموارد، في حال تدبيرها الأمثل، يفترض أن تنعكس إيجابًا على جودة النقل وظروف السلامة.

غير أن صورًا وشهادات من الميدان تشير إلى أن الحافلة المستعملة تعاني من اهتراء في الكراسي وغياب الزجاج عن بعض النوافذ، ما يعرّض التلاميذ لظروف مناخية قاسية ويطرح تساؤلات حول معايير السلامة والصيانة الدورية.

وتكتسي هذه الإشكالات أهمية خاصة بالنظر إلى التوجيهات الوطنية التي تؤكد على ضمان تكافؤ الفرص وتحسين ظروف التمدرس، كما ورد في خطابات الملك محمد السادس الداعية إلى جعل المدرسة فضاءً للكرامة والأمل، خصوصًا في العالم القروي.

وأمام هذا الوضع، يطالب فاعلون محليون بتوضيحات حول طرق صرف التمويلات، وبفتح نقاش مسؤول بين الجماعة والجمعية المعنية وأسر التلاميذ، بهدف تحسين الخدمة وضمان نقل مدرسي آمن ولائق.

فالرهان لا يقتصر على توفير وسيلة نقل فقط، بل على حماية حق التلاميذ في التمدرس في ظروف تحترم كرامتهم وتدعم مسارهم التعليمي.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد