هجرة الأطباء المغاربة تتواصل

موند بريس.

لا تزال هجرة الأطباء المغاربة إلى الخارج تشكل تحديًا حقيقيًا أمام المنظومة الصحية، إذ تشير المعطيات إلى أن ما بين 600 و700 طبيب وطبيبة يغادرون المغرب سنويًا، وتتجه الغالبية منهم إلى ألمانيا بحثًا عن فرص أفضل للتكوين والعمل.

وتُعزى هذه الهجرة إلى عدة عوامل، أبرزها سهولة الولوج إلى التخصصات الطبية بالخارج، حيث يستفيد الأطباء من مسارات تكوين أكثر مرونة وإمكانية اختيار التخصص والمدينة التي يرغبون في العمل بها، إلى جانب المحفزات المالية وظروف العمل.

وفي المقابل، تراهن الجهات المعنية على إصلاحات هيكلية للحد من هذه الظاهرة، من خلال توسيع العرض الجامعي بإحداث كليات جديدة للطب ومستشفيات جامعية بمختلف جهات المملكة، إلى جانب تعزيز التكوين في التخصصات الطبية.

كما يجري العمل على تحسين جاذبية القطاع الصحي عبر اعتماد نظام جديد للتحفيزات، يجمع بين الأجر الثابت والمتغير، بما يساهم في تحسين ظروف ممارسة المهنة وتشجيع الأطباء على الاستقرار داخل المغرب.

وتشير التوقعات إلى أن هذه الإجراءات قد تسهم في الحد من نزيف هجرة الأطباء خلال السنوات القليلة المقبلة، بالتوازي مع إصلاح منظومة التكوين والتعيين وتعزيز فرص الاندماج المهني داخل المجموعات الصحية الترابية.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد