تصاعد حرب التصريحات المتبادلة بين قيادات حزبي “البام” و “الإستقلال”

موند بريس.

دخل حزبا الأصالة والمعاصرة والاستقلال مرحلة جديدة من التوتر السياسي، مع تصاعد حرب التصريحات المتبادلة بين قيادات الحزبين، في مؤشر على احتدام التنافس المبكر، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، رغم استمرار الطرفين داخل التحالف الحكومي. ويأتي هذا التصعيد في سياق سباق محموم لاستقطاب الأعيان والمنتخبين والبرلمانيين، بالتوازي مع تنامي طموحات كل حزب لتصدر نتائج الانتخابات المقبلة، وقيادة الحكومة القادمة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تبادل مسؤولون وقياديون من الحزبين رسائل سياسية حملت انتقادات مباشرة وغير مباشرة، عكست حجم التنافس الذي بات يطبع العلاقة بين حليفين يجلسان على طاولة الأغلبية، لكنهما يخوضان في الوقت نفسه معركة انتخابية مبكرة على الأرض، سواء من خلال استقطاب شخصيات نافذة، أو عبر تعزيز الحضور في معاقل انتخابية تعتبر حاسمة في رسم الخريطة السياسية المقبلة.

وتفيد معطيات متطابقة بأن عددا من المنتخبين والأعيان يعيشون على وقع مفاوضات متقدمة مع الحزبين، في ظل سعي كل طرف إلى تدعيم صفوفه بأسماء تمتلك ثقلا انتخابيا محليا، خاصة في المدن الكبرى والأقاليم التي تشهد منافسة قوية. وقد أدى هذا السباق إلى توتر العلاقات بين قيادات الحزبين في عدد من الجهات، بعد انتقال بعض المنتخبين من حزب إلى آخر، أو دخولهم في مفاوضات لتغيير انتمائهم السياسي.

وفي هذا السياق، وجه محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات بشكل ضمني إلى حزب الاستقلال، الذي انتقد القطاعات الوزارية التي يدبرها «البام». وأكد بنسعيد في كلمة له خلال التجمع الخطابي الذي نظمه الحزب بمدينة برشيد، أن حزب الأصالة والمعاصرة «عاش أول تجربة في الأغلبية الحكومية بإيجابياتها وسلبياتها، والحزب بقي عند «كلمتو»، ولو أن البعض كان من داخل الأغلبية يقصف المناصب التي نقودها».

وشدد عضو القيادة الجماعية في هذا التجمع الخطابي الحاشد على أن بعض الأطراف السياسية تستهدف مناضلي ومناضلات «البام»، موردا أن ذلك لن يؤثر على اختيارات التنظيم السياسي، مسجلا أن وزراء الحزب داخل الحكومة متشبثون بالاستمرار على النهج نفسه، وسيبقون مدافعين عن الاختيارات ذاتها إلى حين آخر عمر الولاية الحكومية. ودافع القيادي الحزبي عن حصيلة الوزراء داخل الحكومة، وعلى رأسهم فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة السكنى، من خلال الدعم الخاص بالسكن والمجهودات التي تم بذلها في إعادة الإيواء.

قم بكتابة اول تعليق

اترك رد