موند بريس،
في زمن يشةتكي فيه المواطن من بطء التدخلات وتراكم الأعذار، تبرز نماذج إدارية تشق طريقها بهدوء، معتمدة الجدية وربط المسؤولية بالفعل الميداني. من بين هذه النماذج، تبرز السيدة نسرين الناصري، المديرة الإقليمية للشركة الجهوية المتعددة الخدمات بسطات، كمسؤولة أعادت الاعتبار لمعنى الخدمة العمومية.
في فترة وجيزة، أكدت المسؤولة الإقليمية أن الكفاءة لا تقاس بالخطابات، بل بقدرة المسؤول على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وبالانخراط المباشر في معالجة الإشكالات اليومية لقطاع حيوي وحساس. حضورها لم يظل حبيس المكاتب، بل تجسد في تواصل دائم وانفتاح غير معهود، حيث ظل هاتفها مفتوحًا، واستجابتُها فورية، في وقت اعتاد فيه المواطن على الأبواب المغلقة.
وخلال الاجتماعات والندوات الرسمية، برزت نسرين الناصري بحضور متزن، وطرح رصين، وأجوبة تقنية دقيقة، تميزت بالوضوح وتحمل المسؤولية، مع احترام عقل المواطن وهيبة المؤسسة. لم يكن ذلك أداءً ظرفيًا، بل أسلوب عمل يعكس فهمًا عميقًا لدور المرفق العمومي.
كما أن الطاقم التقني والإداري العامل تحت إشرافها يُعد مرآة لطريقة تدبيرها، حيث يشتغل بانضباط وجدية، ويواكب التدخلات الميدانية في ظروف صعبة، دون ضجيج أو استعراض، ما يعكس قيادة قائمة على الفعل لا على الشعارات.
وتجلّى هذا النهج بشكل لافت خلال التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها مدينة أولاد امراح، حيث كان الوضع يستدعي قرارًا سريعًا وتدخلًا حازمًا. فتم إيفاد شاحنات شفط المياه في الوقت المناسب، ما خفف من معاناة الساكنة وأنقذ المدينة من وضع مقلق، مؤكّدًا أن المسؤولة الإقليمية لا تكتفي بالتدبير الإداري، بل تنزل بثقل المسؤولية إلى الميدان.
إن مثل هذه المبادرات العملية تُجسّد التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل الإدارة في خدمة المواطن، خاصة في المدن والبوادي التي ظلت لسنوات تعاني من ضعف الالتفات الحقيقي.
نموذج نسرين الناصري يبعث برسالة واضحة مفادها أن المسؤولية حين تقترن بالصدق والحزم، تتحول إلى رافعة ثقة وأمل، وتعيد للمرفق العمومي اعتباره كأداة لخدمة الصالح العام، لا عبئًا على المواطن.
قم بكتابة اول تعليق